رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٩٧ - ١ بطلان الاعتكاف بالخروج عن المسجد عمداً
في موضوع الأحكام الواقعية لتأخّر رتبته عن رتبة الأدلّة الواقعية، ولكنّه يؤثّر في رفع الشرطية أو وجوب اللبث في حالة الجهل وهذا أمر لا سترة فيه.
و أمّا الإجزاء والاقتصار بالمأتيّ به، فهو ليس وليد الأصل، وإنّما هو نتيجة وجود الملازمة بين الإجزاء والأمر بالعمل بالأمارة أو بالأصل في امتثال الأمر الواقعي، فهذا الأمر يلازم الإجزاء في نظر العقلاء، وانّ المولى اكتفى في امتثال أوامره وتحقّق أغراضه بما أدّت إليه الأمارة أو الأصل الذي أمر به في تحصيل أجزاء المأمور به وشرائطه، فلو أمر المولى عبده بتحضير معجون مركب من أجزاء ثمّ أمر بالرجوع إلى أهل الخبرة من أجل معرفة الأجزاء الداخلة في المعجون المذكور ، فامتثل العبد ثمّ بان الخطأ في المعلومات التي أدلى بها أهل الخبرة، حينها يعدّ العبد ممتثلاً. وأمّا اقتصار المولى بالمأتي به لمصلحة موجودة فيه، وذلك لأنّ قول الثقة يوافق الواقع ٩٥% ويخالف ٥% فلأجل التسهيل وإيجاد الرغبة في الناس اقتصر بهذا المقدار من الموافقة وغضّ النظر عن المخالفة.
وحاصل الكلام: أنّ الدال على الإجزاء ليس هو الأصل بل أمر المولى بالعمل به الملازم عرفاً للإجزاء واقتصار المولى بما أدّى إليه الأصل.
ب. أنّ الوجوب على تقديره ارتباطي، فهو كما يتلازم في مقام الثبوت والسقوط واقعاً، كذلك يتلازم في مقام السقوط والثبوت ظاهراً، فرفعه في مقام الظاهر بالنسبة إلى المجهول رفع بالنسبة إلى سائر الأجزاء، لما عرفت من الملازمة في السقوط والثبوت ظاهراً و إلاّ كان خلفاً.
أنّ ما ذكره من الملازمة بين المقامين ثبوتاً وسقوطاً إنّما