رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٩٦ - ١ بطلان الاعتكاف بالخروج عن المسجد عمداً
يحتاج إلى الدليل كما في مورد الصلاة فيما عدا الأركان بمقتضى حديث «لا تعاد».
قلت: إنّ حديث الرفع وإن كان حكماً ظاهرياً وارداً في حقّ الجاهل ولا يعم حالة العلم بوجوب ما جهل سابقاً، لكن القول بإجزاء الناقص عن الكامل، إنّما هو لأجل الملازمة بين الأمر بالعمل بالأمارة أو الأصل في امتثال أمر المولى، والاجتزاء بالمأتي به. مثلاً إذا أمر المولى بصنع معجون مركب من عدة أجزاء، ثمّ قال: إذا شككت في كون شيء جزءاً أو لا، فاسأل الصيدليّ واتّبع قوله، فمعنى ذلك أنّه اكتفى في تحصيل مقاصده بما أدّى إليه الطريق الذي عيّنه، مع علمه بأنّه ربّما يُخطئ، ولذلك لو امتثل العبد على النحو الذي بيّنه المولى، يعد ممتثلاً ومعذوراً في ترك ما ترك.
و لذلك، قلنا بالإجزاء مطلقاً في مورد الأمارات والأُصول، خلافاً للمتأخّرين حيث اقتصروا في القول بالإجزاء في مورد الأُصول دون الأمارات.
و بما أنّ الإجزاء في هذه الصورة وقع موقع المناقشة من جانب العلمين السيد الحكيم والسيد الخوئي ـ قدس اللّه أسرارهما ـ نأتي بنص المناقشة وما يمكن أن يكون حلولاً لها.
أ. انّ الحديث المذكور ليس في مرتبة الأدلّة الواقعية كي تلحظ النسبة بينها، لأنّ المفروض كونه حكماً ظاهرياً، وهو في غير مرتبة الواقع، وإلاّلزم انتفاء الشكّ بالواقع، وهو خلف.
أنّ حديث الرفع لاختصاصه بموضوع الشكّ لا يتصرف