رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٧ - ٣ سقوط النوافل النهارية
رواية أبي بصير هو الركعتان بعد العشاء الآخرة.[ ١ ]
ثمّ إنّ النسبة بين هذه الروايات وما دلّ على سقوط النافلة عند سقوط الفريضة الرباعية، عموم وخصوص من وجه. فهي خاص بالوتيرة، وعام لأجل شمولها السفر والحضر، وما دلّ على الملازمة بين السقوطين خاص لأجل اختصاصها بالسفر، وعام لأجل شمولها الوتر ونوافل الظهرين ومقتضى القاعدة سقوطهما في مورد الاجتماع وهو الوتر في السفر، لكن لسان القسم الأوّل، يأبى عن التخصيص فيقدم على الثاني وتكون النتيجة اختصاصه بنوافل الظهرين.
فإن قلت: إنّ مفهوم الروايات أنّ من بات بلا وتر، فليس بمؤمن باللّه واليوم الآخر، ولذلك لابدّ من تفسير الوتر بصلاة العشاء وتسميته وتراً، لأجل أنّها الصلاة الخامسة.
».[ ٢ ]وورد أنّ من سافر وحده فهو شرّ الناس.[ ٣ ]
و ورد اللعن على من أكل زاده وحده، والنائم في بيته وحده، والراكب في الفلاة وحده.[ ٤ ] وأمّا تفسير الوتر بالعشاء فغير صحيح إذ لم يرد في
[١] الوسائل: ج ٣، الباب ٢٩ من أبواب اعداد الفرائض، الحديث ٨. ولاحظ الحديث ٢، ٤ .
[٢] الوسائل: ج ١، الباب ٨٦ من آداب الحمام، الحديث ١.
[٣] الوسائل: ج ٨ ، الباب ٣٠ من آداب السفر، الحديث ٤.
[٤] الوسائل: ج ٨ ، الباب ٣٠ من آداب السفر، الحديث ٧.