رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٦٣ - الفصل الرابع فريضة الخمس وتولّي الفقيه
الفصل الرابع
فريضة الخمس وتولّي الفقيه
قد تبيّن من الفصل السابق وجوب الخمس في الأنواع السبعة، وأنّ شيعة أهل البيت(عليهم السلام)كانوا يدفعون تلك الفريضة إلى أئمتهم أو إلى وكلائهم عبر قرون، إنّما الكلام في وجوب دفعه إلى المرجع الديني في عصر الغيبة،وهذا هوالّذي أقلق الكاتب، وجعله محور البحث في كتيِّبه. ومن المعلوم أنّ وراء تلك الكلمة سياسة مُغرضة، ترمي إلى تضعيف المرجعية ومن ثم تضعيف الشيعة، لأنّ القائم بأُمور الدين والدنيا في عصر الغيبة هم الفقهاء الذين هم أُمناء الأُمّة وزعماء الدين، والزعامة تتوقف على إمكانات مالية تُيسِّر إنجاز مسؤولياتها حيال الفرد والمجتمع.
وبما أنّ هذا الأمر صار هو الهدف الأصلي للكاتب وأسياده، فهو يركّز عليه أكثر من كل شيء، ويثير الشكوك حوله، ويقول بأنّه لا دليل على وجوب إعطاء الخمس للفقيه، وليس المهم عنده إخراج الخمس أو عدم إخراجه، بل ما يهمّه هو عدم وجوب إعطائه للفقيه.
وبما أنّ المؤلف بعيد عن دراسة الفقه الإمامي، فلذا زعم أنّ المسألة تفقد الدليل. وإليك ـ عزيزي القارئ ـ البيان :