رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٨ - ١٠ لو قصّر المسافر اتّفاقاً لا عن قصد
الجاهل بخلاف الناسي، وأمّا إذا صار عالماً في الأثناء فهو مثل ما إذا تذكر فيه الناسي، فتجري فيه الصور المذكورة مع ما فيها من النقض والإبرام.
وأمّا الخامس: أي من كانت وظيفته التمام إذا شرع في الصلاة بنيّة القصر جهلاً كما هو الحال في المقيم الجاهل ثمّ تذكر في الأثناء فهو يعدل إلى التمام في جميع الحالات، ويشترك الفرع مع الفرع الأوّل في الإشكال والدفاع، لما عرفت من أنّ التمام والقصر ليسا من العناوين القصدية ولا تضره نيّة القصر مع كون المفروض عليه واقع التمام، إلى آخر ما ذكرناه.
١٠. لو قصّر المسافر اتّفاقاً لا عن قصد
ذكر السيد الطباطبائي صورتين للمسألة:
١. لو قصّر المسافر اتّفاقاً لا عن قصد (مع العلم بالحكم والموضوع) .
٢. لو كان جاهلاً بأنّ وظيفته القصر فنوى التمام لكنّه قصّر سهواً.
ولكن الظاهر من الشيخ والمحقّق أنّ محلّ البحث هو الصورة الثانية .
قال الأوّل: إذا قصّـر المسافر مع الجهل بجواز التقصير بطلت صلاته، لأنّه صلّى صلاة يعتقد أنّها باطلة.[ ١ ]
وقال المحقّق: ولو قصّر المسافر إتّفاقاً لم تصح، وحمله في الجواهر[ ٢ ] على صورة الجهل حيث استدلّ للبطلان بما استدل به الشيخ، كما سيوافيك.
[١] المبسوط: ١/١٣٩. ٢ . الجواهر:١٤/٣٥٠.