رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٧ - ٩ إذا تذكّر الناسي في أثناء الصلاة
إنّما الكلام إذا تذكّر وقد ضاق الوقت فهل يتمّه اتماماً ويجتزئ به أو يُحْكَم ببطلانها ويقضيها؟ وجهان من أنّ قوله: «إن ذكر في ذلك اليوم فليعد»[ ١ ] كناية عن إمكان الإتيان بها في الوقت والمفروض عدمه فيدخل في الشّق الثاني: «و إن لم يذكر حتى يمضي ذلك اليوم فلا إعادة عليه» ومن أنّ
ما دلّ على الصحّة مختص بما لو ذكر وفرغ من الصلاة المفروض أنّه بعدُ فيها.
والأقوى هو الثاني لما ذكر في الوجه الثاني من أنّ مورد الرواية فيما لو تذكّر وقد فرغ من الصلاة، فتكون الزيادة سهوية مغتفرة، وأمّا المقام فقد تذكر وهو في ركوع الركعة الرابعة[ ٢ ] فإنّ إتمامها يُعدّ. زيادة عمدية ولا دليل على كونها مغتفرة فلا محيص عن القول بالبطلان والقضاء.
» بناء على أنّ اليوم كناية عن بقاء الوقت كما في الظهرين.وأمّا الرابع: أي إذا شرع الجاهل بالموضوع أو بالخصوصية بنيّة التمام ثمّ علم بذلك أنّ حكمه القصر، فحكمه في جميع الصور حكم الناسي، وذلك لأنّ الجاهل يفترق عن الناسي في نفس الوقت إذا أتم، فلا يعيد
[١] الوسائل: ج ٥، الباب ١٧ من أبواب صلاة المسافر، الحديث ٢.
[٢] لأنّ المفروض عدم بقاء الوقت و لو بإدراك ركعة فلابدّ من تغيير الفرض إلى ما ورد في العروة الوثقى.