رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٩٦ - تمثيل باطل للمقارنة!!
فلم يبق إلاّ نقوده التي فرضها مليون دينار.
فالخمس وإن كان يزيد على الزكاة في الظاهر، لكنه لا يزيد عليها في الواقع، إنْ لم يكن الأمر على العكس لما عرفت من أنّ الخمس يجب مرة واحدة في العمر، والزكاة في كل سنة حتّى ينزل المال عن النصاب.
فالخمس في مليون دينار يكون مائتي ألف دينار بشروطه، ولكن الزكاة ـ لأجل أنّه يجب عليه كل سنة إعطاء٤٠١ من النقد الموجود حتّى لا يبقى منه إلاّ ١٩ ديناراً ـ تبلغ إلى ٠٠٠,٩٨١ دينار على مرّ السنين، وعند ذلك تنعكس القضية.
أضف إلى ذلك: أنّ ما ذكره إطاحة بالوحي فإنّ المسلم من يسلّم الأمر إلى الله سبحانه، ولرسوله. يقول عزّ اسمه: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللهِ وَ رَسُولِهِ وَ اتَّقُوا اللهَ إِنَّ اللهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ)[ ١ ] .
وقال أمير المؤمنين (عليه السلام): «ألا وإنّ الإسلام هو التسليم»، فأنّى لعقولنا إدراك الملاكات الشرعية والمصالح والمفاسد، حتّى نمشي على ضوئها، ويصبح الخمس فريضة باهظة والزكاة فريضة عادلة في مقياسنا نحن؟!
قد تعرفت على مواقع خطئه في المقارنة بين الزكاة والخمس، ومع ذلك ولأجل المقارنة بين الزكاة والخمس في الفقه الشيعي رسم الكاتب جدولاً على حسب الأخطاء الماضية، وها نحن نأتي بجدوله الخاطئ ثم نردفه بالجدول الصحيح حتّى تتميز مواضع خطئه. وإليك جدول الكاتب :
[١] الحجرات: ١ .