رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٥١ - الخمس بدل الزكاة لبني هاشم
قال الإمام الكاظم (عليه السلام): «إنّما جعل الله هذا الخمس خاصة لهم دون مساكين الناس وأبناء سبيلهم عوضاً لهم من صدقات الناس، تنزيهاً من الله لهم لقرابتهم برسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، وكرامة من الله لهم عن أوساخ الناس، فجعل لهم خاصة من عنده ما يغنيهم به عن أن يصيرهم في موضع الذل والمسكنة، ولا بأس بصدقات بعضهم على بعض، وهؤلاء الذين جعل الله لهم الخمس هم قرابة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)الذين ذكرهم الله فقال: ( وَ أَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ )[ ١ ]وهم بنو عبدالمطلب أنفسهم الذكر منهم والأُنثى» [ ٢ ] .
فإذا كانت حياة فقرائهم معتمدة على الخمس، فكيف يمكن لأئمة أهل البيت(عليهم السلام)تحليله في عامة الأزمنة إلى قيام القائم، إذ أن لازم ذلك إما أن يموتوا جوعاً أو أن يعتمدوا على الزكاة المحرَّمة عليهم.
إذا عرفت ذلك فهلم معي نسأل مؤلف كتاب «الخمس جزية العصر» حيث يقول في الحقيقة الثانية التي يدعي اكتشافها ـ وكأنّه اكتشف كنزاً ـ : إنّ كثيراً من النصوص الواردة عن الأئمة تسقط الخمس عن الشيعة وتبيحه لهم خصوصاً في زمن الغيبة إلى حين ظهور المهدي المنتظر (عليه السلام).
(عليهم السلام)فكيف تكون ناظرة إلى عصر الغيبة.ثانياً: قد عرفت أنّ مفاد النصوص لا يمت إلى ما يرتئيه بعضم بصلة،
[١] الشعراء: ٢١٤ .
[٢] الوسائل: ج ٦، الباب ١ من أبواب قسمة الخمس، الحديث ٨ .