رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٠٢ - ٥ المدار هو خروج البدن كلّه
إن كان يستلزم اللبث في خارجه وهو محرم وضعاً في اليومين الأوّلين في الاعتكاف المندوب، ووضعاً وتكليفاً في اليوم الثالث، أو مطلقاً كما في الاعتكاف الواجب المعيّن وقته لكن يحرم بلا عذر و بلا حاجة لابدّ منها والمفروض في المقام خلافه، فيقدم الحرام المشروط المفقود شرطه، على الحرام المطلق.
فإن قلت: إذا تمكن من الغسل في حال الخروج وكانت مدة اللبث عنده أقل من مدّة اللبث في الخارج إذا اغتسل فيه، يجب أن يقدم الاغتسال فيه على الاغتسال في الخارج.
قلت: إنّما جاز اللبث لغاية الخروج إذا كان مقدمة للخروج واقعاً كالعابر من المسجد إلى مكان آخر، بخلاف المقام، لأنّه إنّما يغتسل ماشياً نحو الباب لا لغاية الخروج من المسجد، لأنّه نقض للغرض، بل لأجل تطهير النفس من الجنابة ويريد البقاء في المسجد بعد الاغتسال. وبذلك يعلم أنّ محاسبة مقدار اللبث في المسجد عند الاغتسال فيه مع مقدار اللبث في الخارج إذا اغتسل فيه وأنّهما تارة يتساويان و أُخرى يختلفان فيقدّم الاغتسال في المسجد مطلقاً إلاّ إذا استلزم لبثاً زائد على الاغتسال في الخارج، لا وجه له.
٥. المدار هو خروج البدن كلّه
لا بأس إذا أخرج يده عن المسجد لاستلام شيء، أو لرؤية الهلال، أو لسائر الأُمور بعد صدق المكث في المسجد وعدم الخروج عنه.