رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٧١ - الأمرالسابع في حكم الرشوة ردّاً و ضماناً
وقال: ولعلّ وجه الضمان لأنّ الراشي إنّما بذل في مقابلة الحكم فيكون إعطاؤه بعنوان المعاوضة ويدخل في قاعدة «ما يضمن بصحيحه يضمن بفاسده »، ثمّ استشكل عليه بوجوه ثلاثة وقال: وفيه:
أوّلاً: أنّه أخصّ من المدّعى إذ قد يكون لا بعنوان المعاوضة، بل إنّما يعطى مجّاناً وعوضه جلب قلب القاضي فلايكون في مقابلة الحكم، والغرض غير العوض.
وثانياً: لادليل على القاعدة المذكورة كما بيّن في محلّه.
وثالثاً: أنّ المفروض أنّ الراشي راض بإتلاف المرتشي إيّاها، فيكون هو الهاتك لحرمة ماله حيث إنّه سلّطه عليه مع علمه بعدم ملكيّته وحرمته عليه، فرضاه وإن كان مقيّداً بالعوض الذي هو الحكم إلاّ أنّ قيده حاصل بعد فرض الحكم له، فحاله حال سائر المقبوضات بالعقود الفاسدة وقد بيّنا فيها عدم الضمان مع التلف.نعم لو كان رضاه مقيّداً بالحكم له ولم يحكم له يمكن أن يقال فيه بالضمان، لأنّ المفروض أنّ رضاه كان مقيّداً والقيد لم يحصل.[ ١ ]
»[١] ملحقات العروة: ٢/٢٤.