رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٨٩ - الثالث مرسلة المفيد
والموجود في التهذيب[ ١ ] هو لفظ «جامع» بلا ضم «جماعة» كما في الوسائل المطبوعة.
وأمّا القول الرابع: أي مساجد الجماعات، فقد اتخذ الموضوع المسجد الذي تقام فيه صلاة الجماعة كما في صحيحة عبد اللّه بن سنان، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام): «لا يصلح العكوف في غيرهاـ يعني: مكة ـ إلاّ أن يكون في مسجد رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم)أو في مسجد من مساجد الجماعة».[ ٢ ]
وصحيحة يحيى بن العلاء الرازي، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)قال: «لا يكون اعتكاف إلاّ في مسجد جماعة».[ ٣ ]
وفي صحيحة الحلبي، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)قال: سئل عن الاعتكاف؟ قال: «لا يصلح الاعتكاف إلاّ في المسجد الحرام، أو مسجد الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم)، أو مسجد الكوفة، أو مسجد جماعة، وتصوم ما دمت معتكفاً».[ ٤ ]
ولكن الظاهر أنّ المراد من مسجد الجماعة هو الجامع لمختلف الناس، في مقابل مسجد القبيلة أو المحلّة، فبما أنّها وصف للمسجد يكون المراد منه، المسجد الجامع، وإلاّيكون القيد زائداً، لأنّ المسجد بما هو هو معدّ للجماعة ، قلّت أو كثرت.
فتلخّص أنّ الأقوى، هو القول الثالث الذي اختاره المفيد، وأمّا ما رواه العلاّمة في «المنتهى» عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)قال: «لا اعتكاف إلاّ بصوم، وفي
[١] التهذيب: ٤/٢٦٤، برقم ٤٦٨ فلاحظ.
[٢] الوسائل: ج ٧، الباب ٣ من أبواب الاعتكاف، الحديث ٣.
[٣] الوسائل: ج ٧، الباب ٣ من أبواب الاعتكاف، الحديث ٦.
[٤] الوسائل: ج ٧، الباب ٣ من أبواب الاعتكاف، الحديث ٧.