رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥١٨ - ولاية الفقيه في الكتب الفقهية
ويتصرّف على المحجور عليهم، إلى آخر ما يثبت للحاكم المنصوب من قبل الإمام(عليه السلام).
والأصل فيه ما رواه الشيخ في (التهذيب) باسناد إلى عمر بن حنظلة، عن مولانا الصادق جعفر بن محمّد(عليه السلام)أنّه قال:«انظروا إلى من كان منكم قد روى حديثنا، ونظر في حلالنا وحرامنا، وعرف أحكامنا، فارضوا به حكماً، فإنّي قد جعلته عليكم حاكماً. فإذا حكم بحكمنا ولم يقبل منه، فإنّما بحكم اللّه استخفّ، وعلينا ردّ، والرادّ علينا رادّ على اللّه، وهو على حدّ الشرك باللّه».
و ] قد وردت [ في معناه أحاديث كثيرة.
والمقصود من هذا الحديث هنا: أنّ الفقيه الموصوف بالأوصاف المعيّنة، منصوب من قبل أئمتنا(عليهم السلام)، نائب عنهم في جميع ما للنيابة فيه مدخل بمقتضى قوله:«فإنّي قد جعلته عليكم حاكماً»، وهذه استنابة على وجه كلّي.
ولا يقدح كون ذلك في زمن الصادق(عليه السلام); لأنّ حكمهم وأمرهم(عليهم السلام)واحد، كما دلّت عليه أخبار أُخرى.[ ١ ]
وقال في «جامع المقاصد»: الفقيه المأمون الجامع لشرائط الفتوى منصوب من قبل الإمام، ولهذا تمضي أحكامه وتجب مساعدته على إقامة الحدود والقضاء.
لا يقال: الفقيه منصوب للحكم والإفتاء، والصلاة أمر خارج عنهما.
[١] رسالة صلاة الجمعة المطبوعة في ضمن رسائله:٤/٢٦٣ـ ٢٦٤.