رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٣٤ - تحليل الروايات
محمولة على الكراهة أيضاً بقرينة الرواية الأُولى.
أضف إلى ذلك: أن ما دلّ على جواز البناء على القبور فيما سبق أفضل دليل على حمل النهي في هذه الروايات على الكراهة.
وأمّا الرواية الثانية فقد وقع في سندها راويان، هما: زياد بن مروان القندي، ويونس بن ظبيان.
أمّا الأوّل فقد عرفه النجاشي بقوله: أبو الفضل وقيل أبو عبد الله الأنباري، روى عن أبي عبد الله وأبي الحسن(عليهما السلام)، ووقف في الرضا(عليه السلام).
قال الطوسي: له كتاب، و روى الكشي ما يدلّ على خبثه ووقفه.
وقال العلاّمة: هو عندي مردود الرواية.[ ١ ]
وأمّا الثاني فقد قال النجاشي على ما حكى عنه القهبائي: ضعيف جدّاً، لا يلتفت إلى ما رواه، كل كتبه تخليط، وقال العياشي: متهم غال، وروى الكشي بسند صحيح رواية في ذمه،متضمّنة لعن أبي الحسن الرضا إياه، وقال الكشي: ذكر الفضل بن شاذان في بعض كتبه، إنّ من الكذابين المشهورين ابن ظبْيان،[ ٢ ] إلى غير ذلك من الكلمات الواردة في حقّه،[ ٣ ] فكيف يمكن الاستدلال بروايته؟!
ثمّ إنّ مورد الروايات - إذا صحت أسنادها - هو عامة الناس، إذ لو بني
[١] الموسوعة الرجالية الميسّرة:٢٠٢، برقم ٢٤٥٩.
[٢] رجال الكشي:٥٠٧.
[٣] الموسوعة الرجالية الميسّرة:٥١١، برقم ٦٧١٣.