رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٩٠ - ٤ في إسلام أحد الزوجين
وأمّا الصورة الثالثة: أعني إذا أسلمت بعد الدخول، فالمشهور أنّه ينتظر إلى انقضاء العدّة فإن أسلم فيها فهي امرأته وإلاّ بانت منه بإسلامها.
واستدل عليه مضافاً إلى نفي السبيل، ببعض الروايات، بما يلي:
١. خبر منصور بن حازم قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام)عن مجوسيّ كانت تحته امرأة على دينه فأسلم أو أسلمت؟ قال: «ينتظر بذلك انقضاء عدّتها فإن هو أسلم أو أسلمت قبل أن تنقضي عدّتها فهما على نكاحهما الأوّل، وإن هي لم تسلم حتّى تنقضي العدّة فقد بانت منه»[ ١ ] وصدر الحديث وإن كان يعرب عن شمول الحكم للرجل والمرأة، لكن الذيل يخصّه بالثانية وأنّ الرجل إذا لم يسلم قبل العدّة فقد بانت منه، بخلاف ما إذا أسلم الرجل ولم تسلم المرأة فالنكاح باق مطلقاً، دخل أم لم يدخل، أسلمت قبل العدّة(المفروضة) أو لا.
وفي سند الخبر محمّد بن خالد الطيالسي وهو بعد لم يوثق وبذلك يشكل الاحتجاج به.
٢. موثقة السكوني عن جعفر عن أبيه عن علي (عليهم السلام) : «إنّ امرأة مجوسية أسلمت قبل زوجها فقال علي (عليه السلام): لايفرق بينهما، ثمّ قال: إن أسلمت قبل انقضاء عدّتها فهي امرأتك وإن انقضت عدّتها قبل أن تسلم ثمّ أسلمت فأنت خاطب من الخطّاب».[ ٢ ]
[١] الوسائل: ج ١٤، الباب ٩ من أبواب ما يحرم بالكفر، الحديث٣ . رواه الكليني والشيخ إلاّ أنّ في نسخة الكافي (عن مجوس) «أو مشرك من غير أهل الكتاب».
[٢] الوسائل: ج ١٤، الباب ٩ من أبواب ما يحرم بالكفر، الحديث ٢.