رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٣١ - الرسالة السابعة والثمانون هل الموت قبل الدخول منصِّف للمهر أو لا؟
لو مات الزوج قبل الدخول، وجب لها المهر كملاً كما نقلناه في صورة المسألة. [ ١ ]
٩. وقال الفاضل المقداد: والحق أنّ المهر يستقر بالموت لما بيّنا من تملّكه بمجرّد العقد، والأصل البقاء إلاّ ما أخرجه الدليل ولم يخرجه إلاّ دليل الطلاق. [ ٢ ]
١٠. وقال ابن فهد الحلي: لو مات أحد الزوجين، استقرّ الجميع على المشهور لوجوبه بالعقد وحصول التنصيف بالطلاق ولم يحصل، ويجب النصف عنده. [ ٣ ]
١١. وقال المحقّق الكركي: إنّ لزوم الجميع بموت الزوج قبل الدخول مذهب أكثر الأصحاب، ولزومه بموت الزوجة مذهب عامّة الأصحاب. [ ٤ ]
وقد تبيّن لي من هذا الفحص أنّ المشهور بين القدماء إلى عصر السيد السبزواري هو القول بعدم التنصيف وقلّ من قال بالتنصيف في هذه العصور، نعم نقل عن ابن الجنيد أنّه قال: الذي يوجبه العقد من المهر المسمّى النصف، والذي يوجب النصف الثاني من المهر بعد الذي وجب بالعقد هو الوقاع أو ما قام مقامه من تسليم المرأة نفسها، ولعلّ كلامه في مقابل القول بلزوم الكلّ بالخلوة كما عليه لفيف من الفقهاء من الفريقين، وأوّل من
[١] المختلف: ٧ / ١٤٦ ، كتاب النكاح، الفصل الثالث في الصداق.
[٢] التنقيح الرائع: ٣/٢٢٥.
[٣] المهذّب البارع: ٣/٣٩٧.
[٤] جامع المقاصد: ١٣ / ٣٦٤، كتاب النكاح، أحكام المهر، باب وجوب كمال المهر بالوطء أو الموت.