رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٢٩ - الرسالة السابعة والثمانون هل الموت قبل الدخول منصِّف للمهر أو لا؟
٣. وقال القاضي: وإذا مات الرجل قبل الدخول بها كان على وارثه أن يدفع إلى الزوجة من التركة المهر على كماله، والأفضل للزوجة أن لاتأخذ إلاّ نصفه، فإن لم تفعل، وأخذته على كماله، كان جائزاً.
وإذا ماتت المرأة قبل الدخول بها كان لأوليائها نصف المهر. [ ١ ]
وقد فعل القاضي كما فعله الشيخ.
٤. وقال ابن حمزة: ويلزم المهر المعيّن بنفس العقد، ويستقر بأحد ثلاثة أشياء: بالدخول والموت وارتداد الزوج. [ ٢ ]
وقال أيضاً: ومن وكّل رجلاً في العقد على امرأة ثمّ مات الموكّل، وعقدُ الوكيل لم يخل: إمّا عقد قبل موته، ويصحّ العقد ويثبت المهر والميراث، أو بعد موته ويبطل العقد. [ ٣ ]
وليس في كلامه فرض موت الزوجة.
٥. وقال ابن إدريس: متى مات أحد الزوجين قبل الدخول استقرّ جميع المهر كاملاً، لأنّ الموت عند محصّلي أصحابنا يجري مجرى الدخول في استقرار المهر جميعه، وهو اختيار شيخنا المفيد في أحكام النساء وهو الصحيح، لأنّا قد بيّنا بغير خلاف بيننا أنّ بالعقد تستحق المرأة جميع المهر المسمّى، ويسقط الطلاق قبل الدخول نصفه، فالطلاق غير حاصل إذا مات، فبقينا على ما كنّا عليه من استحقاقه، فمن ادّعى سقوط شيء منه يحتاج إلى
[١] المهذّب: ٢/٢٠٤، باب الصداق. ٢ . الوسيلة: ٢٩٧.
[٣] المصدر نفسه: ٢٩٨.