رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٢٨ - الرسالة السابعة والثمانون هل الموت قبل الدخول منصِّف للمهر أو لا؟
التنصيف، وإليك ما وقفنا عليه من الكلمات، مباشرة أو مع الواسطة:
١. قال الصدوق: والمتوفّى عنها زوجها التي لم يدخل بها إن كان فرض لها صداقاً فلها صداقها الذي فرض لها، ولها الميراث، وعدّتها أربعة أشهر وعشراً... وفي حديث آخر: وإن لم يكن دخل بها وقد فرض لها مهراً فلها نصفها، ولها الميراث وعليها العدّة. وهو الذي اعتمده، وأفتي به. [ ١ ]
وهل الضمير يرجع إلى ما ذكره أخيراً، أعني: «وفي حديث آخر...» أو يرجع إلى ما ذكره في أوّل كلامه؟ استظهر العلامّة في المختلف بأنّه يرجع إلى الأخير، ويحتمل أن يرجع إلى الأوّل لأنّه ذكر الوجه الثاني بصورة «قول» حيث قال: وفي حديث آخر.
٢. وقال الشيخ الطوسي: ومتى مات الرجل عن زوجته، قبل الدخول بها وجب على ورثته أن يعطوا المرأة المهر كاملاً، ويستحب لها أن تترك نصف المهر، فإن لم تفعل كان لها المهر كلّه وإن ماتت المرأة قبل الدخول بها، كان لأوليائها نصف المهر. [ ٢ ]
وكأن الشيخ بكلامه هذا، حاول أن يجمع بين الروايات، فإنّ الروايات في جانب موت المرأة متّفقة على التنصيف فتركها بحالها، وأمّا في جانب موت الرجل فمتضاربة، فأخذ بما دلّ على عدم التنصيف وحمل ما دلّ على التنصيف على الاستحباب، أي يستحب للمرأة أن تترك نصف المهر.
[١] المقنع: ١٢٠ ـ ١٢١.
[٢] النهاية: ٤٧١ ، كتاب النكاح، باب المهور. وسيوافيك انّ المحقّق في نكت النهاية أوّل قول الشيخ في الصورة الثانية وجعلها من قبيل القول بوجوب دفع الكلّ فانتظر.