سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢٦ - مسألة ٣ لو أخّر الاحرام من الميقات عالماً عامداً و لم يتمكّن من العود إليها
..........
علّة)) [١] بناءً على شمول العلّة لمطلق التعذر، و أشكل على ذلك صاحب الجواهر بالتمسك بعموم الروايات الواردة في المواقيت الناهية عن التعدي عنها، فلا يرفع اليد عنها بعد استفاضتها و تواترها، و ان مقتضى حمل الترك من المسلم على الصحة هو عدم كون الترك عمدياً.
و فيه: انّ التمسك باطلاق البدلية للعامد لا ينافي الأدلّة الأولية لأن مقتضاها الاثم و فساد المركب برتبته الأولية. و أمّا اطلاق دليل البدل للعامد فنظير اطلاق بدلية التيمم عند ضيق الوقت للعامد، و نظير اطلاق ادراك ركعة من الصلاة في الوقت عن وقوع الصلاة بتمامها في الوقت للعامد، و نظير اطلاق النصف الثاني من الليل بدلًا عن النصف الأول في صلاة العشاء للعامد، و غيرها من موارد اطلاقات أدلّة الابدال الاضطرارية. و إلى ذلك يشير استدلال البعض من التنظير بهذه الموارد الذي حكاه الماتن. نعم الاحتياط حسن على كل حال.
ثمّ انّه قد عرفت عدم الموجب لقضاء النسك ما لم يكن مستطيعاً و هو ليس من القضاء الاصطلاحي، بل أداء لما استقر عليه في ذمّته. نعم لو دخل الحرم أو مكة وجب عليه الاحرام من الميقات و اتيان النسك الذي هو بمنزلة تحيّة للدخول، فلا يسقط بالمكث بعد الدخول كما هو الحال في صلاة تحيّة المسجد، فانّها نحو تعظيم و احترام لا يفوت موضوعها بطول البقاء. نعم لا يكون الدخول سبباً لاشتغال الذمّة وضعاً كالاستطاعة، بل ما دام في الحرم فهو لا يزال مخاطباً بذلك، و إذا خرج فاتيانه للاحرام و النسك للزوم اعدام عنوان المعصية بقاءً عقلًا.
فرع:
قد ذكر السيد الخوئي (قدس سره) بطلان حج العامد الذي أخّر احرامه فيما إذا كان متمكناً
[١] ب ١٧ ابواب المواقيت ح ١.