سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥٨ - الثاني العقيق
..........
إلى مكة حيث يدخل طريقهم الوادي من موضع يعرف بوجرة، و بين وجرة و أوطاس سبعة و عشرين ميلًا، و وجرة توازي غمرة فيتحد الطريقان من اوطاس إلى ذات عرق، و بين ذات عرق و غمرة عشرين ميلًا فيكون بين اوطاس و ذات عرق بريد و هو اثنى عشر ميلًا. و قيل- في المصباح- انّها عن مكة نحو مرحلتين و في فتح الباري أنها الحدّ الفاصل بين نجد و تهامة و أن بينها و بين مكة اثنين و أربعين ميلًا. و نسب إلى المشهور كونه ميقاتاً كله ابتداء من المسلخ و مروراً بغمرة و أوطاس و انتهاءً بذات عرق، كما عن الصدوقين و الشيخ في النهاية و الشهيد في الدروس و مال إليه صاحب المدارك.
بحث روائي دلالي
و العمدة التعرض للروايات الواردة في المقام و هي على عدة طواف:
الأولى: ما دلّ على أن كل العقيق ميقات من المسلخ إلى ذات عرق نظير صحيح الحلبي عن أبي عبد اللّه- عليه السلام- ( (وقت لأهل النجد العقيق)) [١].
و كذا صحيح أبي أيّوب [٢] و كذا صحيح علي بن جعفر [٣] و غيرها من الصحاح ممّا أخذ عنوان العقيق بقول مطلق بل في معتبرة أبي بصير التصريح بالاطلاق و المجموع قال: ( (سمعت أبا عبد اللّه- عليه السلام- يقول: حدّ العقيق أوله المسلخ و آخره ذات عرق)) [٤]. و عمّار بن مروان الذي في طريقها منصرف إلى اليشكري لكثرة روايته و لأنه صاحب كتاب كما هو القاعدة المطردة في كتب الحديث. و في مرسل الصدوق قال: قال الصادق- عليه السلام-: ( (وقت رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) لأهل العراق العقيق و أوله المسلخ و وسطه غمرة و آخره ذات عرق، و أوله أفضل)) [٥].
الثانية: ما دلّ على كون الميقات بطن العقيق.
[١] باب ١ ابواب المواقيت ح ٣.
[٢] باب ١ ابواب المواقيت ح ١.
[٣] الباب السابق ح ٥.
[٤] ب ٣ ابواب المواقيت ح ٧.
[٥] ابواب المواقيت ب ٢ ح ٩.