سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٩٠ - مسالة ١٤ إذا قبض الوصي الأجرة و تلف في يده بلا تقصير لم يكن ضامناً
[مسالة ١٤: إذا قبض الوصي الأجرة و تلف في يده بلا تقصير لم يكن ضامناً]
(مسالة ١٤): إذا قبض الوصي الأجرة و تلف في يده بلا تقصير لم يكن ضامناً، و وجب الاستيجار من بقيّة التركة أو بقية الثلث، و إن اقتسمت على الورثة استرجع منهم، و إن شكّ في كون التلف عن تقصير أو لا فالظاهر عدم الضمان أيضاً، و كذا الحال إن استأجر و مات الأجير و لم يكن له تركة أو لم يمكن الأخذ من ورثته. (١)
فيها و بذلك اتّضح الحال في الصور التي ذكرها الماتن.
أما حكم الشك في ضمان الوصي فالأصل عدم موجب للضمان بعد كون يده يد أمانة، نعم قد يقال وظيفة وارث الوصي عند الشك في اتيانه لمورد الوصية بناءً على عدم جريان أصالة الصحّة هو لزوم اتيانه بالعمل أو دفع مقدار أجرة العمل للموصي و لكنه ضعيف لأن الواجب على الوصي لم يكن بنحو الدين الذي يشتغل به ذمّته مع انّه يحتمل تلف المال من دون تقصير.
و أما حكم المال إذا كان موجوداً فبأصالة بقائه على ملك الميت الموصي فيأخذه ورثة الموصي، لكن استشكل بعض المحشين فيما إذا كان الوصي حال حياته يتعامل مع ذلك المال معاملة الملك، و لعلّه لأمارية اليد على الملكية و لا يضر العلم بالمالك السابق ما دام احتمال السبب الصحيح للناقل موجود، لا سيّما مع القول بجريان أصالة الصحّة في احراز العمل الذي تكفّل به الوصي.
(١) قد تعرض الماتن إلى مسائل:
أما عدم ضمان الوصي فلأن يده يد مأذونة مأمونة إلا أن يكون قد اشترط عليه الضمان في صورة عدم التفريط أيضاً.
و أما وجوب الاستئجار للحج ان كان واجباً فلأنه بحكم الدين لا تبرأ ذمّة الميت و لا ينقطع تعلّقه بالتركة إلا بالتسديد اذ هو من قبيل الكلي في المعين كما تقدم في بحث الاستطاعة.
و أما وجوب الاستئجار في مورد الوصية في الحج الندبي ثانيةً فلأن ظاهر الوصية