سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٨٣ - مسألة ١٠ إذا صالحه على داره مثلًا و شرط عليه أن يحج عنه بعد موته صحّ
[مسألة ١٠ إذا صالحه على داره مثلًا و شرط عليه أن يحج عنه بعد موته صحّ]
(مسألة ١٠): إذا صالحه على داره مثلًا و شرط عليه أن يحج عنه بعد موته صحّ و لزم و خرج من أصل التركة و إن كان الحجّ ندبياً، و لا يلحقه حكم الوصية، و يظهر من المحقق القمي (قدس سره) في نظير المقام اجراء حكم الوصية عليه، بدعوى أنه بهذا الشرط ملك عليه الحج، و هو عمل له اجرة فيحسب مقدار أجرة المثل لهذا العمل، فإن كانت زائدة عن الثلث توقّف على امضاء الورثة، و فيه: أنه لم يملك عليه الحج مطلقاً في ذمّته، ثمّ أوصى أن يجعله عنه بل انّما ملك بالشرط الحج عنه، و هذا ليس مالًا تملكه الورثة فليس تمليكاً و وصية، و انّما هو تمليك على نحو خاص لا ينتقل إلى الورثة، و كذا الحال إذا ملّكه داره بمائة تومان مثلًا بشرط أن يصرفها في الحج عنه أو عن غيره، أو ملكه إيّاها أن يبيعها و يصرف ثمنها في الحج أو نحوه، فجميع ذلك صحيح لازم من الأصل و ان كان العمل المشروط عليه ندبياً، نعم له الخيار، عند تخلّف الشرط، و هذا ينتقل إلى الوارث، بمعنى أن حق الشرط ينتقل إلى
الاستظهاري ما ورد في العديد من مسائل الوصايا كالوصية بالحج البلدي أنها عند قصور مال التركة أو العجز ينتقل إلى الحج الميقاتي [١]، و كالوصية بعدد معيّن من الحجج [٢] إذا قصر المال فانّه ينتقل إلى الأقل، و كالوصية بعتق العبد المؤمن [٣]، و الوصية التي نسي الوصي مصرفها [٤]، و ما ورد في نذر الحج ماشياً حافياً فإن عجز اجزأه راكباً [٥] و كمن أوصى بالحج فلم يف ماله به أنه يتصدق به و هي الرواية التي أشار اليها الماتن [٦] و اذا نذر حج الافراد ... و كذا ما ورد في الوقف الذي جهل مصرفه، فانّ ذلك و غيره مما ورد هو على مقتضى القاعدة المزبورة لا انّه تعبّد خاص كما ذهب إليه جملة من المحشين على هذه المسألة، و قد حرر هذه القاعدة المحقق الشيخ الانصاري (قدس سره) في بيع الوقف و ذكر جملة من محققي المحشين لكتاب
[١] ابواب النيابة باب ٢.
[٢] ابواب النيابة باب ٣.
[٣] ابواب الوصايا باب ٧٣.
[٤] ابواب الوصايا باب ٦١.
[٥] ابواب الوصايا باب ٨٧.
[٦] ابواب وجوب الحج ب ٣٤.