سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٧٧ - مسالة ٦ لو اوصى بصرف مقدار معيّن في الحج سنين معينة
مقداراً معيّناً و اتّفق عدم كفاية ذلك المقدار لكلّ سنة صرف نصيب سنتين في سنة، أو ثلاث سنين في سنتين مثلًا، و هكذا لا لقاعدة الميسور لعدم جريانها في غير مجعولات الشارع، بل لأن الظاهر من حال الموصي ارادة صرف ذلك المقدار في الحج و كون تعيين مقدار كل سنة بتخيل كفايته، و يدلّ عليه أيضاً خبر علي بن محمد الحضيني، و خبر ابراهيم بن مهزيار، ففي الاول تجعل حجتين في حجة، و في الثاني تجعل ثلاث حجج في حجّتين، و كلاهما من باب المثال كما لا يخفى، هذا و لو فضل من السنين فضلة لا تفي بحجّة فهل ترجع ميراثاً، أو في وجوه البر أو تزاد على أجرة بعض السنين؟ وجوه، و لو كان الموصى به الحج من البلد و دار الأمر بين جعل أجرة سنتين مثلًا لسنة، و بين الاستيجار بذلك المقدار من الميقات لكل سنة ففي تعيين الاول أو الثاني وجهان و لا يبعد التخيير بل أولوية الثاني، إلا أن مقتضى اطلاق الخبرين الأول، هذا كلّه إذا لم يعلم من الموصي ارادة الحج بذلك المقدار على وجه التقييد، و إلا فتبطل الوصية إذا لم يرج امكان ذلك بالتأخير، أو كانت الوصية مقيدة بسنين معيّنة. (١)
و التكرار. و أما سند الرواية فليس فيه من يتوقّف فيه إلا محمد بن الحسن الاشعري ابن شنبولة، و الظاهر حسن حاله فرفع اليد عن الرواية مشكل.
هذا كلّه مع فرض الشك و إلا فلو أقيم الظهور بأي قرينة أخذ بها و هي تختلف بحسب الموارد العديدة، و لا يبعد أن يقال في مثل الوصية باخراج المال في المظالم أو الزكاة أو الخمس انّه يستوعب الثلث، ثمّ انّه لو أوصى ان يحج عنه مكرراً فالظاهر انّه بمقدار ما يستوعب الثلث لا المرتان خلافاً لما استظهره الماتن لظهور هذا الاستعمال في استمرار التكرار.
(١) قد تعرض الماتن إلى صور في المسألة: الأولى: لو أوصى بصرف مقدار معيّن في الحج سنين معيّنة فلم تفي بذلك و يمكن فرض ذلك تارة بقدر الثلث أو يزيد عنه