سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٩ - مسألة ٢٤ لا يجوز استئجار من ضاق وقته عن اتمام الحج تمتعا
لا؟ وجهان، من اطلاق أخبار العدول، و من انصرافها إلى الحاج عن نفسه، و الاقوى عدمه، و على تقديره فالاقوى عدم اجزائه عن الميت و عدم استحقاق الاجرة عليه لأنه غير ما على الميّت، و لأنه غير العمل المستأجر عليه (١)
(١) ذكر الماتن صورتين:
أحدهما: استئجار من ضاق وقته من الابتداء و اطلاق العبارة يقتضي التسوية بين انحصار الاجارة به أو التمكن من اجارة غيره القادر على التمتع. كما انّ الظاهر تعميم هذه الصورة لمن استؤجر في سعة الوقت الا انّه ضاق به الوقت قبل التلبس بالاحرام للعمرة بناءً على عدم جواز العدول من التمتع الى الافراد من الأول لمن ضاق به الوقت فالأولى على ذلك تحرير عبارة الصورة الأولى بنحو يعم ذلك ثمّ انّ الوجه في عدم الجواز عدم مشروعية العدول.
ثانيهما: ما اذا استأجر نائباً في سعة الوقت ثمّ ضاق به الوقت اتفاقاً و يجب تقييد العبارة في هذه الصورة بطروّ ضيق الوقت بعد التلبس بالاحرام بناءً على اختصاص العدول بذلك. و الأقوى جواز العدول للنائب لإطلاق ما ورد فيه كصحيحة الحلبي و صحيحة زرارة [١]، اذ لم تقيّد بكون الحج أصالةً عن نفسه ففي الأولى ( (قال سألت ابا عبد اللّه- عليه السلام- عن رجل أهلّ بالحج و العمرة جميعاً ...)) و في الثانية ( (عن الرجل يكون في يوم عرفة و بينه و بين مكّة ثلاثة أميال و هو متمتعاً بالعمرة الى الحج ...))، لا سيّما و ان ظاهر روايات العدول انّها علاج لمن تلبس بنسك لا يقدر على ادائه، و دعوى الماتن الانصراف نظير ما تقدم منه في المسألة العاشرة في النائب اذا مات بعد دخول الحرم حيث ادّعى ظهور أدلّة الاجزاء و البدلية فمن يحج عن نفسه، لو لا ورود روايات مصرّحة باجزاء ذلك في النائب، مع انّ الصحيح أن تلك الروايات المزبورة في تلك المسألة مؤيّدة لاجزاء الابدال الاضطرارية في النيابة و للإطلاق في المقام.
[١] ب ٢١ ابواب أقسام الحج ح ٦ و ح ٧.