سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٣ - مسألة ٢١ لو أفسد الأجير حجّه بالجماع قبل المشعر
..........
الموقفين.
و يدلّ عليه موثقتي اسحاق بن عمّار [١] المتقدمتين، و مقتضاهما انّ الحجّة من قابل هو من أحكام الاداء لا من أحكام اجزاء الماهيّة بما هي هي، و حينئذ فهو امّا من أحكام تروك الاحرام فقط و عليه تكون الحجّة صحيحة أو من شرائط صحّة الماهيّة أيضاً من قبيل سائر شروط الاداء و عليه تكون الحجّة الأولى فاسدة أو ناقصة محتاجة الى الاعادة أو التتميم.
الجهة الثانية: في كون الحجّة الأولى صحيحة أو فاسدة، و كون الثانية عقوبة و كفّارة أو انّها أداء، و قد نسب صاحب الجواهر الى ظاهر الفتاوى و النص القول الثاني لورود التعبير بفساد الحج ( (و ان لا حجّ له)) و قد ورد التعبير ( (يفسد حجّه)) في كثير من الروايات [٢].
لكن الصحيح هو القول الأول و يدلّ عليه أولًا صحيحة زرارة قال: سألته عن محرم غشي امرأة و هي محرمة، قال: ( (جاهلين أم عالمين؟ قلت أجبني في الوجهين جميعاً- الى أن قال- عليه السلام-- و ان كان عالمين فرق بينهما من المكان الذي أحدثا فيه و عليهما بدنة و عليهما الحج من القابل- الى أن قال- قلت فأي الحجتين لهما قال: الأولى التي أحدثا فيها ما أحدثا و الأخرى عليهما عقوبة)) [٣].
و يدلّ عليه ثانياً أيضاً صحيحة حمران بن أعين عن أبي جعفر- عليه السلام-: ( (قال: سألته عن رجل كان عليه طواف النساء وحده فطاف منه خمسة أشواط ثمّ غمزه بطنه فخاف أن يبدره فخرج الى منزله فقضى ثمّ غشي جاريته قال- عليه السلام- .... و ان كان طاف طواف النساء فطاف منه ثلاثة
[١] ب ١٥ ابواب النيابة ح ١ و ح ٢.
[٢] ب ١١ ابواب كفّارات الاستمتاع، ب ٣ ابواب كفّارات الاستمتاع ح ٨، ١٣.
[٣] ب ٣ ابواب كفّارات الاستمتاع ح ٩.