سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٢٢ - الثالث من واجبات الاحرام لبس الثوبين بعد التجرّد عمّا يجب على المحرم اجتنابه
..........
الجهة الثالثة: في عموم لبس الثوبين للمرأة.
و عن الجواهر نسبته لاحتمال بعض و كذا نسب للدعائم و نجاة العباد، و على أي حال فلم يفرز لاحرام النساء عنواناً خاصاً في كلمات الأصحاب.
و لذلك استظهر غير واحد من عبائرهم اختصاص الحكم بالرجال و يستدل للوجوب بقاعدة الاشتراك بما في صحيحة ابن سنان الواردة في حج النبي (صلى الله عليه و آله) و أمره الناس بأشياء منها لبس ثوبين و العنوان شامل للمرأة.
و فيه: انّ قاعدة الاشتراك لا مجرى لها في المقام بعد الظهور في الخصوصية للرجل، لافتراق حكم الرجل عن المرأة في لبس المخيط لا سيّما على ما قوّيناه من أنه ليس وجوباً زائداً على وجوب التجرد عن المخيط و ستر العورة.
و أما صحيحة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله- عليه السلام- ففيها ( (فلما نزل الشجرة أمر الناس بنتف الابط و حلق العانة و الغسل و التجرد في إزار و رداء أو ازار و عمامة يضعها على عاتقه لمن لم يكن له رداء)) [١] و هي ظاهرة في اختصاص أمر اللبس بالرجل حيث يتجرد، كما انّ هذه الصحيحة تعضد ما اخترناه من كون لبس الثوبين محققاً للتجرد عن المخيط و ستر العورة.
و يعضد ذلك ما في مصحح النضر بن سويد عن ابي الحسن- عليه السلام- قال: ( (سألته عن المحرمة أي شيء تلبس من الثياب قال: تلبس الثياب كلها إلا المصوغ ...)) [٢] و لم يتعرض فيه للبس الثوبين و مثلها مصحح العيص بن القاسم [٣] و كذا بقية الروايات الواردة لاحرام المرأة حيث لم تتعرض لذلك.
[١] ب ٢ ابواب أقسام الحج ح ١٥.
[٢] ب ٣٣ ابواب الاحرام ح ٢.
[٣] ب ٣٣ ابواب الاحرام ح ٩.