سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤١٤ - مسألة ٢١ المعتمر عمرة التمتع يقطع التلبية عند مشاهدة بيوت مكّة في الزمن القديم
..........
الفرض الثالث: المعتمر عمرة مفردة إذا أحرم من أدنى الحل سواء كان آتياً من داخل مكة أو من بعيد، كما لو بدا له اتيان النسك بعد تجاوز المواقيت. و يدل عليه صحيح معاوية بن عمّار قال: ( (من اعتمر من التنعيم فلا يقطع التلبية حتى ينظر المسجد)) [١]، و صحيح عمر بن يزيد عن أبي عبد الله- عليه السلام- في حديث ( (و من خرج من مكة يريد العمرة ثمّ دخل معتمراً لم يقطع التلبية حتى ينظر إلى الكعبة)) [٢].
و ذكر الصدوق بعد هذه الرواية قال و روي ( (أنه يقطع التلبية إذا نظر إلى المسجد الحرام)). و روي ( (أنه يقطع التلبية إذا دخل أول الحرم)).
و لعل مراده (قدس سره) ما ورد من الروايات المطلقة في المعتمر غير مقيد بمن أحرم من أدنى الحل.
و رواية أبي خالد مولى علي بن يقطين قال: ( (سألت أبا عبد الله- عليه السلام- [أبا الحسن- عليه السلام-] عمن أحرم من حوالي مكة من الجعرانة و الشجرة من أين يقطع التلبية؟ قال: يقطع التلبية من عروش مكة، و عروش مكة ذي طوى)) [٣].
و هي مضافاً إلى ضعف السند قابلة للحمل على مراتب الندب مع ما تقدم.
الفرض الرابع: مطلق الحاجّ يقطع التلبية عند الزوال من يوم عرفة.
و هل هذا الحدّ زماني أو مكاني؟
ظاهر الروايات الأول كصحيح محمد بن مسلم عن أبي جعفر- عليه السلام- أنه قال: ( (الحاج يقطع التلبية يوم عرفة زوال الشمس)) [٤]، و مثله صحيح معاوية بن عمار [٥] و غيرها من روايات الباب.
[١] ب ٤٠ ابواب الاحرام ح ٤.
[٢] المصدر السابق ح ٨.
[٣] ب ٤٢ ابواب الاحرام ح ٨.
[٤] ب ٤٤ ابواب الاحرام ح ١.
[٥] المصدر السابق ح ٢.