سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٠٠ - مسألة ١٥ لا ينعقد احرام حج التمتع و احرام عمرته
..........
و الظاهر منها عدم اعتبار اليمين بالاشعار مع الكثرة و العمل باطلاق معناه اللغوي، و حمل هذه القيود على الاستحباب غير بعيد، و كذلك الحال في تحديد التقليد بالنعل الخَلق قد صلى فيه ما يشعر بذلك كصحيح زرارة عن أبي جعفر- عليه السلام- ( (كان الناس يقلدون الغنم و البقر و انما تركه الناس حديثاً و يقلدون بخيط أو بسير)) [١]. بل في بعض الروايات ذكر التجليل كما في مصحح جميل قال في روضة المتقين: و يستحب أن يجمع بين الاشعار و التقليد و التجليل و التلبية. و استدل على استحباب التجليل بصحيح الحلبي قال: ( (سألت أبا عبد اللّه- عليه السلام- عن تجليل الهدي و تقليدها؟ فقال: لا تبالي أي ذلك فعلت)) الحديث [٢].
و استظهر منها الاكتفاء بالتجليل عن التقليد، و احتمل أن يكون السؤال عن تقديم أيهما، و في لسان العرب و الجل من المتاع القطن و الاكسية و البسط و جملًا عليه جُلّة فهو بها موقر و جلّ الدابة و جَلّها الذي تلبسه لتصان به و جلال كل شيء رضائه نحو الحجلة و ما أشبهها و تجليل الفرس أي تلبسه الجل، و في الحديث انّه جلل فرساً له سبق برداً عدنياً أي جعل البرد له جُلًا و مما تقدم يظهر عموم التقليد للانعام الثلاثة، و مثله صحيح معاوية بن عمار [٣] و غيره.
الجهة الخامسة: يظهر من صحيح الفضيل بن يسار انّه يشترط في صحة سياق الهدي اشعاره و سوقه قبل دخول الحرم قال قلت لأبي عبد اللّه- عليه السلام-: ( (رجل أحرم من الوقت و مضى ثمّ اشترى بدنة بعد ذلك بيوم أو يومين فاشعرها و قلدها و ساقها فقال: إن كان ابتاعها قبل أن يدخل الحرم فلا بأس، قلت: فانه اشتراها قبل أن ينتهي إلى الوقت الذي يحرم منه فأشعرها و قلّدها أ يجب عليه حين فعل ذلك ما يجب على المحرم؟ قال: لا، و لكن إذا انتهى
[١] ب ١٢ ابواب أقسام الحج ح ٩.
[٢] الكافي ح ٤/ ٢٩٦.
[٣] ابواب أقسام الحج ب ١٢/ ١٠.