سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧٩ - مسألة ١٣ يستحب أن يشترط عند إحرامه على الله أن يحلّه إذا عرض مانع من إتمام نسكه من حجّ أو عمرة
..........
فائدة: في ادخال احرام بنسك في احرام بنسك سابق في الجملة
امّا التحلل من النساء و سقوط طوافه فمحلّ تأمّل لما تبين من انّ جوابه- عليه السلام- في مقام سقوط وجوب الاتمام لا التحلل من كل محرمات تروك الاحرام، و التمسك باطلاق قوله- عليه السلام- ( (لاحرام عليه)) متوقف على عدم كون هذا التعبير وصفاً للرجوع، مضافاً لما عرفت من انّ الاشتراط لا يزيد على مقتضى ذات المشروط. و يشهد لعدم سقوط الهدي صحيح محمد بن مسلم عن أبي جعفر- عليه السلام- و صحيح رفاعة عن أبي عبد اللّه- عليه السلام- انّهما قالا: ( (القارن يحصر و قد قال و اشترط فحلّني حيث حبستني قال يبعث بهديه، قلنا: هل يتمتع في قابل؟ قال: لا و لكن يدخل في مثل ما خرج منه)) [١] و في الفقيه اورد مضمون الحديث مرسلًا مقطوعاً إلا انّه قال فيه ( (فلا يبعث بهديه)) نعم الرواية على النسختين هي في عدم سقوط التأخير أو سقوط البعث لأن موردها في القران الذي ساق الهدي.
الثانية: و صحيحة أحمد بن محمد بن أبي نصر قال: ( (سألت أبا الحسن- عليه السلام- عن محرم انكسرت ساقه أي شيء يكون حاله و أي شيء عليه قال: هو حلال من كل شيء فقلت: من النساء و الثياب و الطيب؟ فقال: نعم من جميع ما يحرم على المحرم، ثمّ قال: أما بلغك قول أبي عبد اللّه- عليه السلام- حلني حيث حبستني بقدرك الذي قدرت عليّ، قلت: أصلحك اللّه ما ذا تقول في الحج؟ قال: لا بد من أن يحج في القابل، فقلت: أخبرني عن المحصور و المصدود هما سواء فقال: لا. قلت: فأخبرني عن النبي (صلى الله عليه و آله) حيث صدّه المشركون قضى عمرته؟ قال: لا، و لكنه اعتمر بعد ذلك)) [٢].
و استدلّ بظاهرها لسقوط الدم و تحلله من كل شيء حتى من النساء بمجرّد الاحصار لا سيما مع تنصيص الراوي في السؤال بأي شيء عليه.
[١] ب ٤ ابواب الاحصار ح ١.
[٢] ب ٨ ابواب الاحصار و الصد ح ١.