سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧٠ - مسألة ٨ لو نوى كإحرام فلان فإن علم أنه لما ذا أحرم صحّ
..........
علي بما أهللت؟ قال: قلت يا رسول اللّه اهلال كاهلال النبي (صلى الله عليه و آله) فقال له رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) كن على احرامك مثلي و أنت شريكي في هديي- إلى أن قال- و كان الهدي الذي جاء به رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) أربعاً و ستين أو ستاً و ستين و جاء علي- عليه السلام- بأربعة و ثلاثين أو ست و ثلاثين، فنحر رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) ستاً و ستين و نحر علي- عليه السلام- أربعاً و ثلاثين بدنة)) [١].
و في رواية الطبرسي في أعلام الورى انّ رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) قال له: ( (بما أهللت يا علي فقال له يا رسول اللّه لم تكتب لي بذلك قلت إهلال كاهلال نبيّك، فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) فأنت شريكي في حجي و مناسكي و هديي)) [٢].
و اشكل على دلالتها تارة بأنّها في مورد حصول العلم باحرام الغير قبل الاعمال أي الصورة الأولى المتقدمة دون الثانية. و أخرى بأن ظاهر صحيح معاوية بن عمّار انّ الهدي جاء به علي- عليه السلام- فيكون حجّه حج قران بقصد تفصيلي، فمعنى قوله- عليه السلام- ( (اهلال كاهلال النبي (صلى الله عليه و آله))) ليس الاشارة الاجمالية بل لتوضيح قصد تفصيلي مطابق لما أهل به النبي (صلى الله عليه و آله)، لا سيّما و أن الحج قبل نزول المتعة لم يكن إلا افراداً و قراناً، و القران ليس تنويعه مع الافراد بالنيّة بل بالسوق و عدمه فلا لم يكن سائقاً لما حصل القران و يضاف إلى ذلك انّ القارن الذي يسوق الهدي عن نفسه كيف يسوغ له أن يشرك غيره فيه إلا أن يكون من ذلك خصائصهما (صلوات الله عليهما و آلهما).
و على كل تقدير فالاستدلال بهذه الروايات يحتاج إلى مزيد تأمّل إذ التأمّل قد يظهر في بحث القران أو في بحث الهدي و أحكامه.
و أمّا الصورة الثالثة في المتن و هي ما لو لم يحرم الغير، فذهب الماتن إلى البطلان و قد عرفت انّ الاحرام ينعقد كما لو كان مبهماً لا سيّما و انّ التقييد باحرام الغير الغرض منه هو الاشارة إلى أحد أنواع النسك. ثمّ لا يخفى أن في موارد انعقاد
[١] المصدر السابق ح ٤.
[٢] المصدر السابق ح ٣٢.