سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣١٥ - مسألة ١ لا يجوز الاحرام قبل المواقيت
أحدهما (١): إذا نذر الاحرام قبل الميقات فانّه يجوز و يصحّ للنصوص، منها: خبر أبي بصير عن أبي عبد الله- عليه السلام- لو انّ عبداً أنعم الله تعالى عليه نعمة أو ابتلاه ببليّة فعافاه من تلك البليّة فجعل على نفسه أن يحرم من خراسان كان عليه أن يتمّ. و لا يضرّ عدم رجحان ذلك بل مرجوحيّته قبل النذر، مع انّ اللازم كون متعلّق النذر راجحاً، و ذلك لاستكشاف رجحانه بشرط النذر من الأخبار، و اللازم رجحانه حين العمل و لو كان ذلك للنذر و نظيره مسألة الصوم في السفر المرجوح أو المحرّم من حيث هو مع صحّته و رجحانه بالنذر، و لا بد من دليل يدلّ على كونه راجحاً بشرط النذر فلا يرد أن لازم ذلك صحّة نذر كلّ مكروه أو محرّم، و في المقامين المذكورين الكاشف هو الأخبار، فالقول بعدم الانعقاد كما عن جماعة لما ذكر لا وجه له، لوجود النصوص، و إمكان تطبيقها على القاعدة، و في الحاق العهد و اليمين بالنذر و عدمه وجوه، ثالثها الحاق العهد دون اليمين، و لا يبعد الأول
لم ينتهي إلى الوقت فيحرم منه و ستأتي في روايات الطواف الاشارة إلى انّ التلبية توجب عقد الاحرام و عدم تحلل المحرم و انقلاب عمرة التمتع إلى قران و افراد بالتلبية بعد طواف العمرة، كما سيأتي في أحكام المواقيت كفاية عقد الاحرام بالمرور على المواقيت أو محاذيها ملبياً بقصد النسك و ان غفل أو لم يلتفت إلى وقتية الموضع و ذلك لأن الاحرام و ان كان قصدياً إلا انّ شرطية الموضع توصلية.
(١) نسب ذلك إلى المشهور كما حكي المنع من الحلبي و الحلي و الفاضلين في المختلف و المعتبر و حكى في المنتهى عن ابن ادريس كلامه المنع عن السيد المرتضى و ابن أبي عقيل و الشيخ في الخلاف، استضعافاً للروايات الخاصّة الواردة و عدم نهوضها إلى تخصيص عموم قاعدة بطلان الاحرام قبل الوقت. و الروايات الواردة هي ما رواه الشيخ بالاسناد عن الحسين بن سعيد عن حمّاد عن الحلبي ( (قال سألت أبا عبد اللّه- عليه السلام- عن رجل جعل للّه عليه شكراً أن يحرم من الكوفة، قال: فليحرم من