سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠ - مسألة ٣ الإسلام شرط في المنوب عنه و استدل عليه بأمور خمسة
و دعوى: انّه و إن كان لا يستحق من المسمّى بالنسبة لكن يستحق أجرة المثل لما أتى به حيث أن عمله محترم.
مدفوعة: بأنه لا وجه له بعد عدم نفع المستأجر فيه و المفروض انّه لم يكن مغروراً من قبله، و حينئذ فتنفسخ الاجارة اذا كانت للحج في سنة معيّنة و يجب عليه الاتيان به اذا كان مطلقة من غير استحقاق لشيء على التقديرين (١)
التامّة. و من ثمّ كان لسان هذه الروايات مع الروايات الواردة لنائب الاجير بمفاد واحد كما استظهره المشهور، و عليه يقيد موثق اسحاق بدخول النائب الأجير الحرم و من ثمّ يعمم الحكم في النائب بين الأجير و غيره و إن كان الأولى في التبرّع عدم الاجزاء.
و أما الاستدلال للعموم في النائب باطلاق موثق عمّار فمحلّ تأمّل حيث انّ ذيله قرينة على انّه في مورد الأجير.
(١) نسب إلى اتفاق الأصحاب استحقاق تمام الأجرة في ما لو أحرم و دخل الحرم، كما نسب اليهم التبعيض في الاجرة المسمّاة فيما اذا كان قبل ذلك، و المسألة قابلة للوقوع على صور، فمضافاً للصورتين المتقدمتين قد يفرض نقص اتيانه بالأعمال و ان كان صحيحاً، فقد يأتي بحج الافراد بدل حج التمتع لضيق الوقت و قد يدرك أحد الوقوفين الاختياريين، و قد تتلف أمواله فيأتي بالصوم بدل الهدي، و قد ينسى الطواف و السعي فيقضيهما و لو بالاستنابة و نحو ذلك.
كما انّ صيغة عقد الاجارة قد يصرح و تعقد على تفريغ الذمّة، و أخرى على اتيان الأعمال، و ثالثة تطلق في عبارتها، و المراد من وقوعها على تفريغ الذمّة هو الوقوع على السبب أعم من الأعمال التامّة أو الناقصة المجزية.
و يستدل لاستحقاق الأجرة بعضاً أو كلًا بأمور:
الأول: دعوى استحقاق تمام الأجرة تعبداً فيما اذا مات بعد دخول الحرم، و ذلك بالاستظهار من الروايات الواردة حيث أنها كما تتعرض الى ذمّة المنوب عنه فهي