سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨ - مسألة ٣ الإسلام شرط في المنوب عنه و استدل عليه بأمور خمسة
[مسألة ١١ ما يستحقه الأجير من الأجرة]
(مسألة ١١): اذا مات الأجير بعد الاحرام و دخول الحرم يستحق تمام الاجرة اذا كان أجيراً على تفريغ الذمّة و بالنسبة الى ما أتى به من الأعمال اذا كان أجيراً على الاتيان بالحج بمعنى الأعمال المخصوصة، و إن مات قبل ذلك لا يستحق شيئاً سواء مات قبل الشروع في المشي أو بعده و قبل الاحرام أو بعده و قبل الدخول في الحرم، لأنه لم يأت بالعمل المستأجر عليه لا كلًا و لا بعضاً بعد فرض عدم اجزائه من غير فرق بين أن يكون المستأجر عليه نفس الأعمال أو مع المقدمات من المشي و نحوه. نعم لو كان المشي داخلًا في الاجارة على وجه الجزئية بأن يكون مطلوباً في الاجارة نفساً استحق مقدار ما يقابله من الأجرة بخلاف ما اذا لم يكن داخلًا أصلًا أو كان داخلًا فيها نفسا بل بوصف المقدمية، فما ذهب اليه بعضهم من توزيع الأجرة عليه أيضاً مطلقاً لا وجه له، كما انّه لا وجه
في رحله و يأكل زاده فعل))، و مرسلة الحسين بن يحيى عمّن ذكره عن أبي عبد اللّه- عليه السلام- ( (في رجل أعطى رجلًا مالًا يحج عنه فمات قال: فإن مات في منزله قبل أن يخرج فلا يجزء عنه، و إن مات في الطريق فقد أجزأ عنه)) و مثله رواية الحسين بن عثمان عمّن ذكره.
و الظاهر بدواً و إن كان التعارض بين الموثقتين، لكن التدبر قاض بعدم ذلك حيث انّ موثق عمّار الذي ظاهره عدم الاجزاء ظاهر في الموت قبل الاحرام أو قبل الحرم، حيث أن تعبير ( (فإن قدر على رجل يركب في رحله و يأكل زاده فعل)) مؤداه موت النائب قبل المواقيت و قبل الحرم لأن الرجل الآخر الذي يفترض استنابته ثانياً يفترض فيه أن يكون احرامه قبل المواقيت.
و أما موثق اسحاق فالتعبير فيها ( (مات بمكة قبل أن يقضي مناسكه)) صريح في الاحرام و دخول الحرم. فيكون فرض الموثقتين متغايرين. نعم الشقّ الأول في موثق اسحاق ( (ان مات في الطريق)) مطلق و الظاهر عدم رجوع قيد ( (قبل أن يقضي مناسكه)) اليه، بل هو قيد مات في مكة لأن الموت في مكّة قابل لتقديرين فيقيد بذلك القيد