سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨٨ - التاسع محاذاة أحد المواقيت الخمسة
..........
توقيت ذات عرق آخر وادي العقيق- بذريعة انّ أهل نجد أو العراق طلبوا منه وقتاً غير قرن لأنه جوراً في طريقهم أي مائلًا عنه كما روته العامّة كالبخاري فوقّت لهم ذلك و تذرعوا لتوجيهه بأنه لم يعلم بتوقيت الرسول (صلى الله عليه و آله) للعقيق و انّه وقت ما يحاذي قرنا- فخطّئوه لفعله من جهة الابتداع لا من جهة المحاذاة حيث انّ المحاذاة لا بد من حصولها لمن يمر على ميقات العقيق.
اللسان الثاني: بلفظ ( (ليس لأحد ان يعدو من هذه المواقيت لغيرها)) كما في صحيح علي بن جعفر عن أخيه- عليه السلام- قال: سألته عن المتعة في الحج من أين احرامها و احرام الحج؟ قال: ( (وقت رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) لأهل العراق من العقيق، و لأهل المدينة و من يليها من الشجرة، و لأهل الشام و من يليها من الجحفة، و لأهل الطائف من قرن، و لأهل اليمن من يلملم فليس لأحد أن يعدو من هذه المواقيت إلى غيرها)) [١].
فالظاهر منها هو تعين المرور عليها لأن المراد من العدو منها إلى غيرها ليس مجرد التجاوز بنحو مطلق بل هو تركها و اتخاذ غيرها و تخصيص هذا الظهور و نحوه مما ورد في الروايات بالمار أو بالأهالي المذكورين فيها، يدفعه ما نصّ في هذه الروايات على انّ التوقيت هو لأهل مطلق الجهات الجغرافية و ان التسمية الخاصة بأسماء هي اشارة للجهة.
فهذا اللسان بقرينة تعلق العدو لغيرها ظاهر في النهي عن ترك المرور عليها و انها بوابات لبدء الاحرام.
و يساعد هذا الظهور ما ورد من خصوصية الشجرة و علّة احرامه منها دون غيرها من المواضع فهي في صدد النهي عن أخذ ميقات غيرها مطلقاً و محصل هذا اللسان هو تعين المرور عليها بخلاف ما تقدم.
[١] ب ١ ابواب المواقيت ح ٩.