سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧ - مسألة ١٠ لو مات النائب قبل اداء العمل
على انّ النائب اذا مات في الطريق أجزأ عن المنوب عنه المقيّدة بمرسلة المقنعة: ( (من خرج حاجّاً فمات في الطريق، فانّه ان كان مات في الحرم فقد سقطت عنه الحجّة)) الشاملة للحاج عن الغير أيضاً، و لا يعارضها موثقة عمّار الدالّة على انّ النائب اذا مات في الطريق عليه أن يوصي لأنها محمولة على ما اذا مات قبل الاحرام أو على الاستحباب مضافاً الى الاجماع على عدم كفاية مطلق الموت في الطريق و ضعفها سنداً بل و دلالة منجبر بالشهرة و الاجماعات المنقولة، فلا ينبغي الاشكال في الاجزاء في الصورة المزبورة.
و أما اذا مات بعد الاحرام و قبل دخول الحرم ففي الاجزاء قولان، و لا يبعد الاجزاء و إن لم نقل به في الحاج عن نفسه لإطلاق الأخبار في المقام و القدر المتيقن من التقييد هو اعتبار كونه بعد الاحرام لكن الأقوى عدمه، فحاله حال الحاج عن نفسه في اعتبار الامرين في الاجزاء، و الظاهر عدم الفرق بين حجة الاسلام و غيرها من أقسام الحج، و كون النيابة بالاجرة أو بالتبرّع (١).
الاثناء أي ان المعذور في الاثناء يشرع له ان يستنيب في بعض الأعمال و بضميمة ان طروء العذر في الاثناء بأقسامه المختلفة متعارف وقوعه فيكون مندرجاً في عموم أدلّة النيابة و الاستنابة. ثمّ ان هذا كلّه في غير موارد تبدل الموضوع اذ ليس هو من باب العذر و العمل الناقص.
(١) ذهب المشهور بل حكى عليه الاجماع أن التفصيل في النائب هو التفصيل في الأصل خلافاً لظاهر ما تقدم من صاحب الحدائق من الاجزاء مطلقاً بمجرّد الاجارة.
و يستدل للمشهور بموثقة اسحاق بن عمار المتقدم حيث فيه قوله- عليه السلام- ( (إن مات في الطريق أو بمكّة قبل أن يقضي مناسكه فإنّه يجزء عن الأول))، و بموثق عمّار ( (في رجل حجّ عن آخر و مات في الطريق قال: قد وقع أجره على اللّه و لكن يوصي فإن قدر على رجل يركب