سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦٣ - الثالث الجحفة
..........
السكري: الجحفة على ثلاث مراحل من مكة في طريق المدينة و الجحفة أول الغور إلى مكة، و كذلك هي من الوجه الآخر إلى ذات عرق، و أول الثغر من طريق المدينة أيضاً الجحفة، و حذف جرير الهاء و جعله من الغور فقال: قد كنت ..... الخ [١].
و في تحرير النووي: بجيم مضمومة، فحاء مهملة، ففاء على سبع مراحل من المدينة، و ثلاث من مكة. و في تهذيبه: بينها و بين البحر نحو ستة أميال. و قيل بينها و بين البحر ميلان و لا تناقض لاختلاف البحر باختلاف الأزمنة.
و في القاموس: كانت قرية جامعة على اثنين و ثلاثين ميلًا من مكة تسمّى مهيعة تنزل بها بنو عبيد و هم ...
و في مصباح المنير: منزل بين مكة و المدينة قريب من رابغ بين بدر و خليص، و في كشف اللثام: انّما سمّيت الجحفة لأن السيل أجحف بها و بأهلها.
و قال صاحب مرآة الحرمين: و رابغ يحرم منها الناس إذا مرّوا بها براً و إذا حادوها بحراً و الجحفة جنوبها على عشرة أميال منها و هي المعروفة بالفقه بأنها ميقات الشاميين و المصريين لما كانوا يحجون برّاً و لكن لا حرج في تقديم الاحرام على الميقات. [٢]
أقول: هذا المقدار من اختلاف التحديد متعارف في كتب الميدانيين و اللغويين في أكثر مواضع البلدان كما لا يخفى على المتصفح في كلماتهم، كما سيأتي في تحديدهم ليلملم أنّها على مرحلتين من مكة بينهما ثلاثون ميلًا فهذا لا يؤدي إلى الاجمال و الشك في تعيين الموضع و لا إلى اسقاط قول سكان تلك النواحي، لا سيّما القبائل القاطنة هناك بنحو متعاقب و لا سيّما ما يذكر من وجود بعض الآثار القديمة الدالّة على الموضع كأطلال لقصر يرجع بناؤه إلى العهد العباسي يعرف بين أبناء المنطقة بقصر علياء. و بقايا أسس مسجد الأئمة و باتجاه مكة في موضع منها
[١] معجم البلدان ج ٢ ص ١١١.
[٢] مرآة الحرمين: ج ٢ ص ٢٠٣.