سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦١ - الثالث الجحفة
[الثالث: الجحفة]
الثالث: الجحفة، و هي لأهل الشام، و مصر و المغرب و من يمرّ عليها من غيرهم
بعض منها في وادي العقيق و هو الجنوبي و البعض الآخر خارج عنه و هو شماله، و يؤيده ما تقدم نقله عن المصباح و المغرب و المعرّب من انّها على ثلاثة مراحل من مكة أي بينها و بين ذات عرق مرحلة أي بريدين.
و أمّا ما كان لسانه انّه ما بين المسلخ إلى عقبة غمرة فهو محمول على الفضل بقرينة الطائفة الرابعة لا سيّما ما نصّ في بعضها على انّ البريد الواقع فيه المسلخ أفضل من غمرة.
أمّا صحيحة الحميري فلا تقاوم تظافر دلالة الروايات الأخر الدالّة على كون المسلخ أفضل، و ان كلما أخّره قلّ الفضل حتى ينتهي به الأمر إلى ذات عرق، فيكفي ذلك حينئذ في اضافة ذات عرق كميقات لهم، حيث انّهم لا يرون غيرها ميقات بينما في مذهب أهل البيت (عليهم السلام) انّ افضل العقيق هو المسلخ و هو الذي أمر الأئمة (عليهم السلام) شيعتهم به و هذا نظير ما ورد في ميقات الشجرة.
و صحيحة الحميري لا يقع في طريقها أحمد بن ابراهيم النوبختي، و ذلك لأن جواب الحسين بن روح كان بخطه لا بروايته و الراوي عن الحسين بن روح هم أهل قم أي بنحو مستفيض و بقية الطريق من مراجع و أعلام الطائفة.
ثمّ انّه لم نر في أكثر الكلمات من تعرّض إلى وجرة و قد عرفت في كلمات اللغويين و الجغرافيين أنها حدّ العقيق من طريق البصريين، و انّه بينها و بين أوطاس سبعة و عشرين ميلًا، و وردت فيها حسنة يونس بن عبد الرحمن قال: ( (كتبت إلى أبي الحسن- عليه السلام-: انّا نحرم من طريق البصرة و لسنا نعرف حدّ عرض العقيق، فكتب: احرم من وجرة)) [١]سند، محمد، سند العروة الوثقى، كتاب الحج، ٤جلد، موسسة ام القرى للتحقيق و النشر - بيروت - لبنان، چاپ: ١، ١٤٢٦ ه.ق.
[١] ب ٢ ابواب المواقيت ح ٤.