سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥٠ - أحدها ذو الحليفة
..........
مضافاً الى أنه قد يقال أنها تعين عليها الافراد لكونها قد حاضت قبل الاحرام و أنها لا تطهر حتى الموقف، اذ هي محتملة لذلك.
الخامسة: انّ الشأن في بقية المواقيت هو التسمية و التحديد لمنطقة متسعة لا تكون في الصغر كحجم المسجد بحدوده القديمة في عصر النص، و الحال انّ الموجود اليوم هو متسع بنحو كبير جداً.
السادسة: انّ المحاذاة سواء بني عليها في المواقيت كما هو الأقوى أو في خصوص ميقات الشجرة فإنها تعضد كون الاحرام من الميقات متسعاً بالأولوية للمحاذاة القريبة أو المتصلة. نعم قد يشكل بأن المحاذاة مقيدة عند من يقول بها، بأن تكون للموازي و المحاذي البعيد دون القريب. و على رأي المشهور قيّد بمن يسلك طريقاً لا يؤدي به الى الميقات، و هو يفيد البعد أيضاً. و لكن الأصح كما سيأتي جواز المحاذاة مطلقاً. بل انّ هذه القرينة هي من عمدة القرائن التي يعتمد عليها في ذلك حيث انّه سيأتي أن المواقيت ما هي إلا نقاط و معالم و علامات لرسم محيط شكل يشتمل على مساحة معينة لا يدخلها القاصد لمكة من بعد إلا محرماً عند ذلك الخط الذي هو محيط ذلك الشكل الهندسي المخمس أو المسدس الشكل على ما سيأتي. نظير ما التزم به المشهور في مواقيت أدنى الحل حيث انّ تلك المواقيت كالتنعيم و الجعرانة و نمرة و اضاءة لبن و الحديبية ليست إلا نقاط لرسم دائرة الحرم، و انّ الميقات هو مطلق أدنى الحل لا خصوص تلك المواقع، فليست تلك النقاط في كلا الشكلين المرسومين بوابات يتعين الدخول منها، و انّما هي علامات لرسم ذلك الشكل، و سيأتي انّ المشهور ذهبوا الى مطلق المحاذاة فعليه تكون المواقيت نقاط للحد الفاصل للخط الموهوم بينما قبل الميقات و ما بعده، كما تكرر هذا التعبير كثيراً في روايات المواقيت فتحديد الوقت انّما يثمر بلحاظ القرب و البعد باتجاه مكة لا