سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٨ - مسألة ٤ اختلفوا في الحائض و النفساء إذا ضاق وقتهما عن الطهر و اتمام العمرة و إدراك الحج على أقوال
..........
و قد تقدمت في المسألة السابقة.
الثالثة: ما دلّ على العدول لمن حاضت بعد الاحرام
كصحيحة اسماعيل بن بزيع قال: ( (سألت أبا الحسن الرضا- عليه السلام- عن المرأة تدخل مكة متمتعة فتحيض قبل أن تحل متى تذهب متعتها؟ قال: كان جعفر- عليه السلام- يقول زوال الشمس من يوم التروية، و كان موسى- عليه السلام- يقول صلاة المغرب من يوم التروية [صلاة الصبح] فقلت: جعلت فداك عامة مواليك يدخلون يوم التروية و يطوفون و يسعون ثمّ يحرمون بالحج فقال: زوال الشمس فذكرت له رواية عجلان أبي صالح فقال: لا إذا زالت الشمس ذهبت المتعة، فقلت: هي على احرامها و تجدد احرامها للحج؟ فقال: لا هي على احرامها، قلت: فعليها هدي؟ قال: لا إلا ان تحب أن تطوع ثمّ قال: أما نحن فاذا رأينا هلال ذي الحجة قبل أن نحرم فاتتنا المتعة)) [١].
و دلالتها كالصريحة في نفي العمرة و ذهابها و تعين العدول.
و كذا موثق اسحاق بن عمّار عن أبي الحسن- عليه السلام- قال: ( (سألته عن المرأة تجيء متمتعة فتطمث قبل أن تطوف بالبيت حتى تخرج إلى عرفات، قال: تصير حجة مفردة. قلت: أ عليها شيء قال: دم تهريقه و هي اضحيتها)) [٢].
الرابعة: ما دلّ على بقاء متعة المرأة التي حاضت بعد الاحرام، بأن تسعى و تقصر و تقضي طوافها بعد الطهر قبل طواف الحج.
صحيحة عبد اللّه بن صالح و هو صحيح الفضلاء عن أبي عبد اللّه- عليه السلام- قال: ( (المرأة المتمتعة إذا قدمت مكة ثمّ حاضت تقيم ما بينها و بين التروية فإن طهرت طافت بالبيت وسعت بين الصفا و المروة، و ان لم تطهر إلى يوم التروية احتشت وسعت بين الصفا و المروة ثمّ خرجت إلى منى فاذا قضت المناسك فدارت بالبيت طافت بالبيت طوافاً لعمرتها، ثمّ طافت طوافاً للحج، ثمّ خرجت فسعت فاذا فعلت قد أحلّت من كل شيء يحل منه المحرم إلا فراش زوجها،
[١] ابواب أقسام الحج ب ٢١ ح ١٤.
[٢] ابواب أقسام الحج ب ٢١ ح ١٣.