سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٣ - السادس و السابع الزوال يوم عرفة و التخيير بعد زوال يوم التروية بين العدول و الاتمام
..........
قبل زوال الشمس فقد أدرك الحج، و من أدرك [أدركه] يوم عرفة قبل زوال الشمس فقد أدرك المتعة)) [١] فانّ مقتضاها امكان ادراك عمرة التمتع و لو بايقاع احرام عمرة التمتع قبل الزوال و لازمه فوت مقدار من الوقوف غير الركني أي الاكتفاء بالوقوف الركني، و الظاهر من التحديد بما قبل الزوال كحد أقصى لإيقاع احرام العمرة هو لأجل التمكن من الركن الاختياري في الوقوف بحسب وسائل الحركة من مكة إلى عرفة في عصر الرواية.
منها: صحيحة جميل بن دراج الأخرى عن أبي عبد اللّه- عليه السلام- قال: ( (المتمتع له المتعة إلى زوال الشمس من يوم عرفة و له الحج إلى زوال الشمس من يوم النحر)) [٢].
و تقريب دلالتها كما تقدم في صحيحته السابقة.
و منها: مصحح يعقوب بن شعيب قال: ( (سمعت أبا عبد اللّه- عليه السلام- يقول: لا بأس للمتمتع إن لم يحرم من ليلة التروية متى تيسر له ما لم يخف فوت الموقفين)) [٣].
و تقريب الدلالة بتحديد المدة بعدم فوت الموقف، و الظاهر من الفوت هو فوت الركن لأنه لا يفوت إلا بتركه فلا يقال: فاته الموقف إلا بذلك لكن محتمل الرواية هو النظر إلى احرام حج التمتع.
و منها: رواية محمد بن سرور (سرو) قال: ( (كتبت إلى أبي الحسن الثالث- عليه السلام- ما تقول في رجل متمتع بالعمرة إلى الحج وافى غداة عرفة و خرج الناس من منى إلى عرفات أعمرته قائمة أم ذهبت منه؟ إلى أي وقت عمرته قائمة إذا كان متمتعاً بالعمرة إلى الحج فلم يواف يوم تروية و لا ليلة التروية فكيف يصنع؟ فوقّع- عليه السلام-: ساعة يدخل مكة إن شاء اللّه يطوف و يصلّي ركعتين و يسعى و يقصر و يخرج [و يحرم] بحجته و يمضي إلى الموقف و يفيض مع الإمام)) [٤].
[١] ب ٣٣ ابواب الوقوف بالمشعر ح ٨.
[٢] ب ٢٠ ابواب أقسام الحج ح ١٥.
[٣] ب ٢٠ ابواب أقسام الحج ح ٥.
[٤] ب ٢٠ أقسام الحج ح ١٦.