سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢١٧ - مسألة ٣ لا يجوز لمن وظيفته التمتع أن يعدل إلى غيره
إلى الافراد، و أن يأتي بالعمرة بعد الحجّ بلا خلاف، و لا اشكال، و إنّما الكلام في حدّ الضيق المسوّغ لذلك، و اختلفوا فيه على أقوال: أحدها: خوف فوات الاختياري من وقوف عرفة، الثاني: فوات الركن من الوقوف الاختياري و هو المسمّى منه. الثالث: فوات الاضطراري منه. الرابع: زوال يوم التروية. الخامس: غروبه
اتصالها بالمعنى المتقدم و كذلك صحيحة الفضل بن شاذان [١] و الحديث الثاني فيه دلالة على أن الرجوع المنهي عنه الرجوع إلى البلد و نحوه أي انّ الخروج هو الرجوع إلى أهله.
فتحصّل ممّا تقدم أمور:
الأول: انّ الحرمة في الخروج تكليفية و وضعية. أما الأولى فهي طريقية تحفظية في مورد الشك في ادراك أعمال الحج، لا انّ المدار على الحاجة و عدمها، كما في ظاهر العديد من الكلمات. و أما الثانية فهي بمعنى اشتراط صحّة عمرة التمتع بكونها موصولة بالحج. الثاني: انّ وصل و قطع العمرة هو بوقوع عمرة التمتع في شهر متقدم على ذي الحجة مع تخلل الخروج بحيث تكون العودة في غير شهر العمرة، كما انّ الانقطاع هو مجرّد حصول الخطاب بالنسك الجديد لدخول مكة، سواء أتى به أم أنه عصى و دخل محلًا، و ذلك لأن لازم الأمر بايجاد نسك متخلل هو انقطاع عمرة التمتع المتقدمة عن الحج، و إلا لكان الشارع يأمر بادخال نسك في نسك سابق و لمّا يبطل. مضافاً إلى ظهور الأمر بالعمرة الثانية المتخللة في الروايات في المفاد الوضعي في شرطية صحّة الحج بها. خلافاً لظاهر الجواهر و لجماعة من أعلام العصر منهم السيد الخوئي (قدس سره).
الثالث: انّ المراد من الشهر في الروايات الشهر الهلالي لا العددي سواء يلاحظ
[١] ح ٢٧ من نفس الباب و حديث ٣٣ من نفس الباب و حديث ٦ و ٧ من باب سبعة من أبواب العمرة.