سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠٦ - مسألة ٢ المشهور انّه لا يجوز الخروج من مكة بعد الاحلال من عمرة التمتع قبل أن يأتي بالحج
على الغالب من كون الخروج بعد العمرة بلا فصل، لكنه بعيد، فلا يترك الاحتياط بالاحرام إذا كان الدخول في غير شهر الخروج، بل القدر المتيقّن من جواز الدخول محلًّا صورة كونه قبل مضيّ شهر من حين الاهلال، أي الشروع في احرام العمرة و الاحلال منها، و من حين الخروج، اذ الاحتمالات في الشهر ثلاثة، ثلاثين يوماً من حين الاهلال، و ثلاثين من حين الاحلال بمقتضى خبر اسحاق بن عمّار، و ثلاثين من حين الخروج بمقتضى هذه الأخبار، بل من حيث احتمال كون المراد من الشهر في الأخبار هنا و الأخبار الدالّة على انّ لكلّ شهر عمرة الأشهر الاثني عشر المعروفة، لا بمعنى ثلاثين يوماً، و لازم ذلك أنه إذا كانت عمرته في آخر شهر من هذه الشهور فخرج و دخل في شهر آخر أن يكون عليه عمرة الاولى مراعاة الاحتياط من هذه الجهة أيضاً، و ظهر ممّا ذكرنا انّ الاحتمالات ستّة: كون المدار على الاهلال، أو الاحلال، أو الخروج، و على التقادير، الشهر بمعنى ثلاثين يوماً أو أحد الأشهر المعروفة، و على أي حال إذا ترك الاحرام مع الدخول في شهر آخر و لو قلنا بحرمته لا يكون موجباً لبطلان عمرته السابقة فيصح حجّه بعدها، ثمّ انّ عدم جواز الخروج على القول به انّما هو في غير حال الضرورة، بل مطلق الحاجة، و أما مع الضرورة أو الحاجة مع كون الاحرام بالحج غير ممكن أو حرجاً عليه فلا اشكال فيه، و أيضاً الظاهر اختصاص المنع على القول به بالخروج إلى المواضع البعيدة فلا بأس بالخروج إلى فرسخ أو فرسخين بل يمكن أن يقال باختصاصه بالخروج إلى خارج الحرم و إن كان الأحوط خلافه ثمّ الظاهر أنّه لا فرق في المسألة بين الحج الواجب و المستحبّ، فلو نوى التمتع مستحباً ثمّ أتى بعمرته يكون مرتهناً بالحج، و يكون حاله في الخروج محرماً أو محلًا و الدخول كذلك، كالحج الواجب، ثمّ انّ سقوط وجوب الاحرام عمّن خرج محلًا و دخل قبل شهر مختص بما إذا أتى بعمرة بقصد التمتع، و أما من لم يكن سبق منه عمرة فيلحقه حكم من