سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠٢ - الخامس ربما يقال انّه يشترط فيه أن يكون مجموع عمرته و حجّه من واحد و عن واحد
[الخامس: ربما يقال انّه يشترط فيه أن يكون مجموع عمرته و حجّه من واحد و عن واحد]
(الخامس): ربما يقال انّه يشترط فيه أن يكون مجموع عمرته و حجّه من واحد و عن واحد، فلو استوجر اثنان لحج التمتع عن ميّت أحدهما لعمرته و الأخرى لحجّه لم يجز عنه، و كذا لو حجّ شخص و جعل عمرته عن شخص و حجّه عن آخر لم يصح، و لكنه محلّ تأمّل بل ربّما يظهر من خبر محمد بن مسلم عن أبي جعفر- عليه السلام- صحّة الثاني حيث قال: سألته عن رجل يحج عن أبيه أ يتمتّع؟ قال: نعم المتعة له و الحج عن أبيه (١).
الثالث: إذا نسي أو جهل الاحرام في مكة و أحرم من غيرها، فمقتضى اطلاق الأدلّة كون الشرط واقعياً مطلقاً لا ذكرياً كما هو الحال في بقية المواقيت. و ما عن كاشف اللثام من الاستدلال بعذرية النسيان و الجهل أو البراءة، أو دعوى مساواة ما أتى به لاستئناف فعله في مكة، فيه ما لا يخفى بعد اطلاق الأدلّة. هذا كلّه فيما لو كان قادراً على الرجوع، أمّا إذا لم يكن قادراً على الرجوع إلى مكة فيجزيه الاحرام من مكانه كما دلّت عليه الروايات الواردة في بقية أنواع النسك [١] و عمرة التمتع، في انّ من نسي أو جهل الاحرام من الميقات، و تعذر عليه الرجوع إليه يجزيه الاحرام من مكانه، بعد عدم استظهار الخصوصية فيها بقرينة ما يشبه التعليل فيها من خشية فوت الحج. و بعد عدم اختصاص ذلك الحكم بحج الافراد أو القران و شموله لعمرة التمتع. و يدلّ عليه بالخصوص صحيحة علي بن جعفر عن أخيه- عليه السلام-، قال: ( (سألته عن رجل نسي احرام الحج فذكر و هو في عرفات فما حاله؟ قال: يقول اللّهمّ على كتابك و سنّة نبيّك، فقد تمّ احرامه)) [٢].
و هل يجب عليه الرجوع إلى الأقرب فالأقرب إلى مكة؟
و الكلام فيه موكول إلى أحكام المواقيت كما سيأتي.
(١) لم يعنون هذا الشرط في كلمات المتقدمين كما ذكر ذلك صاحب الجواهر،
[١] ابواب المواقيت ب ١٤ و ٢٠.
[٢] ابواب المواقيت ب ٢٠ ح ٣.