سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٨٦ - مسألة ٤ المقيم في مكة إذا وجب عليه التمتع
..........
بما سبق بخروجه إلى الوقت في قبال ذيل الرواية حيث جعل الاهلال بالحج من مكة و كذلك الحال في صحيحة الحلبي.
و أما موثق سماعة فهو مطلق من حيث الاضطرار و عدمه فيمكن تقيده بالاضطرار لأن الروايات المتقدمة الدالّة على الوقت مخصصة بغير الاضطرار لما ورد بأن المضطر [١] يحرم من حيث أمكنه فتنقلب نسبتها معها.
و بعبارة أخرى: يكون من قبيل انقلاب النسبة بتوسط روايات الاضطرار، و حمل الروايات المطلقة على الاضطرار غير عزيز لا سيّما في باب الحج نظير الروايات المطلقة الواردة في تأخير الاحرام إلى الجحفة المحمولة عليه، و كذلك الروايات المطلقة بتقديم المتمتع طوافه و سعيه على الوقوف، مضافاً لاعتضاد الروايات المتقدمة بمفاد الآية المبين لاشتراط التمتع بالبعد، كما تقدم في صدر الفصل من أنها في صدد تحديد مشروعية التمتع بالاحرام من الموضع النائي و الحاضر ليس له إلا الافراد أعم من المندوب و الواجب، و يساعده التعبير فيها ( (فمن تمتع)) كالتعليق على ارادته و مطلق المشروعية أعم منها، و يشهد لذلك أيضاً نفي مشروعية التمتع مطلقاً لأهل مكة أي من قرب سواء الواجب أو المندوب، و يشهد له أيضاً مشروعية التمتع لأهل مكة عند خروجهم إلى الموضع النائي كما في (المسألة ٢) سواء اختصت رواياتها بالمندوب أو الواجب و الاعم، و يشهد له أيضاً ما ورد في تحديد النائي و الحاضر تفسير الآية بالثمانية و الاربعين و هي حد أدنى المواقيت البعيدة.
هذا و لكن قد يجاب عن هذا الحمل بأن ما ورد في المسألة الثالثة المتقدمة في هذا الفصل من التفصيل في المجاور بين تمام السنتين و قبلها. بأن حكمه بعد السنتين حكم أهل مكة و قبل السنتين تجوز له المتعة فإن الجواز المزبور إن كان من على بعد
[١] ب ١٤ و ١٥ و ١٦ ابواب المواقيت.