سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٤ - (مسألة ٣ قد تجب العمرة بالنذر و الحلف و العهد و الشرط في ضمن العقد و الإجارة و الإفساد
..........
عمرة التمتع أو كونه مختصاً بالعمرة دون الحج أي لو أتى بعمرة التمتع في ذي القعدة ثمّ أتى بالحج في ذي الحجة فخرج بعد قضاء أعمال الحج ثمّ أراد الدخول مكة مرة أخرى في شهر ذي الحجة فعلى التوهّم الثاني من اختصاص مفاد الحديث بالعمرة يجب بدخوله في المثال عمرة مرة أخرى، و قد يتوهّم الوصل و الفصل بين عمرة التمتع و حجة هو بالخروج عن مكة و البقاء إلى الشهر اللاحق فينقطع الوصل الذي بينهما فمن ثمّ إذا دخل مكة في الشهر اللاحق وجب عليه الاحرام للدخول بخلاف ما لو لم يمضي عليه شهر و هو خارج مكة فإن العمرة تبقى مرتبطة بالحج فيسقط الاحرام لو أراد الدخول في ذلك الشهر فسقوط الاحرام و ثبوته معلولًا لبقاء الارتباط و انقطاعه، و يدفع بأنه لو كان الأمر كذلك لتأتى الانقطاع في ما لو أحرم للحج قبل أن يخرج ثمّ مكث خارج مكة إلى شهر آخر، و هو شهر الحج.
و في موثق اسحاق ما يفيد ما قررناه و هو ما رواه عن أبي عبد اللّه- عليه السلام- قال: ( (سألت أبا الحسن- عليه السلام- عن المتمتع يجيء فيقضي متعته، ثمّ تبدو له الحاجة فيخرج إلى المدينة و إلى ذات عرق، أو إلى بعض المعادن، قال: يرجع إلى مكة بعمرة إن كان في غير الشهر الذي تمتع فيه، لأن لكل شهر عمرة، و هو مرتهن بالحج، قلت: فانّه دخل في الشهر الذي خرج فيه، قال: كان أبي مجاوراً هاهنا فخرج يتلقى هؤلاء، فلما رجع فبلغ ذات عرق أحرم من ذات عرق بالحج و دخل و هو محرم بالحج)) [١] و هو صريح في ما تقدم، كما أن مفاده مفسر للشهر بأنه الشهر الذي أتى النسك فيه لا شهر الخروج بما هو هو و ان غاير شهر النسك و الذي تقدم في احتمال صاحب الجواهر له و كما يتوهم من بعض الروايات.
و على هذا المفاد يحمل الصحيح إلى ابن حفص بن البختري و أبان بن عثمان عن رجل [٢] المتقدم في الجهة السابقة، الذي فصل بين شهر الخروج و غيره، و في مرسل
[١] ب ٢٢ ابواب أقسام الحج ح ٨.
[٢] ابواب الاحرام باب ٥١ ح ٤.