سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٣ - (مسألة ٣ قد تجب العمرة بالنذر و الحلف و العهد و الشرط في ضمن العقد و الإجارة و الإفساد
..........
من خروجه و إن لم يتقدمه احرام، كما أنه وقع الاختلاف في القول الأول أن شهر العمرة هل هو شهر الاهلال أو شهر الاحلال كما عن الأكثر.
و تنقيح الحال أن مقتضى العمومات السابقة المتقدمة في وجوب الاحرام لدخول مكة هو وجوب الاحرام لكل دخول، حتى انّه قال بعض الأجلّة أن هذا العموم يقتضي ذلك و إن لم تشرع العمرة في الشهر الواحد أكثر من مرّة، اذ بامكانه أن يأتي بالنسك النيابي عن آخرين، كما هو الحال في الأجير في الحج أنه يؤدي هذا الاحرام الواجب بحجه النيابي. إلا أن هناك روايات اخرى في المقام عوّل عليها المشهور، منها صحيح حماد بن عيسى عن أبي عبد اللّه- عليه السلام- في حديث ( (فمن دخل مكة متمتعاً في أشهر الحج أن لا يخرج منها قلت: فإن جهل فخرج للمدينة أو نحوها بغير احرام ثمّ رجع في ابّان الحج، في أشهر الحج، يريد الحج، فيدخلها محرماً أو بغير احرام؟ قال: إن رجع في شهره دخل بغير احرام، و ان دخل في غير الشهر دخل محرماً، قلت: فأي الاحرامين و المتعتين، متعته الأولى أو الأخيرة؟ قال: الأخيرة هي عمرته، و هي المحتبس بها التي وصلت بحجّته؟ قلت: فما فرق بين المفردة و بين عمرة المتعة إذا دخل في أشهر الحج؟ قال: أحرم بالعمرة و هو ينوي العمرة ثمّ أحل منها و لم يكن عليه دم، و لم يكن محتسباً بها، لأنه لا تكون ينوي الحج)) [١].
فانّ قوله- عليه السلام-: ( (دخل بغير احرام إن رجع في شهره)) دالّا على تخصيص العموم السابق بغير الشهر الذي أتى به بالنسك- العمرة- بخلاف ما إذا دخل مكة في شهر آخر و من ثمّ تنقطع عمرة تمتعه عن حج التمتع اذ بدخوله بالشهر اللاحق يجب عليه الاحرام و من ذلك يظهر أن الوصل و الفصل بينهما معلولًا لسقوط الاحرام بالدخول في شهر أو ثبوته في شهر آخر لا العكس، و من ثمّ يندفع توهّم كون السقوط مخصوصاً بشهر
[١] ب ٢٢ ابواب أقسام الحج ح ٥.