سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١١٣ - مسألة ١ تنقسم العمرة- كالحج- إلى واجب أصلي و عرضي و مندوب
..........
المتعة، و قال ابن عباس: دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة)) و كذا العديد من الصحاح [١] التي مفادها انّهم- عليه السلام- أخذوا بالمتعة أخذاً بكتاب اللّه و ان القوم قد عملوا بغير ذلك أخذاً برأيهم و أهوائهم، و هي تفيد تعين التمتع على النائي، بل انّ صحيح الحلبي المتقدم و ابن أبي نصر البزنطي و صحيح معاوية [٢] و كذا رواية أبي بصير عن أبي عبد اللّه- عليه السلام- قال: ( (العمرة مفروضة مثل الحج فاذا ادى المتعة فقد أدّى العمرة المفروضة)) [٣] و هي عين لسان الصحاح المتقدمة في بيان انّ العمرة المفترضة على النائي هي المتعة.
و فيه: انّ غاية دلالة ما دلّ على افتراض التمتع على النائي و تعينه عليه و هو فيمن استطاع الحج لا فيمن لم يستطع للحج، مع انّ دلالتها في المستطيع للحج لا يخصص كما لم ينسخ الاطلاقات الدالّة على وجوب العمرة لأنها كما تقدم، و ان دلّت على وجوبها بوجوب مستقل إلا أنها من حيث المتعلّق دالّة على لزوم طبيعي العمرة الشامل للمفردة و المتعة لا خصوص المفردة لكي يتمحّل التخصيص أو النسخ كما يظهر من الشهيد الثاني فيما استظهره من كلامه صاحب الجواهر. فالعموم الفوقاني لوجوب العمرة المستقل على حاله حتى للمستطيع للحج، غاية الأمر انّ ما دلّ على تعين التمتع عليه- في نائي- انّما هو بيان لكيفية أداء الواجب من العمرة في فرض استطاعته للحج فلا يصح للمستطيع للحج النائي ان يأتي بغير التمتع و هذا هو مفاد صحيحي الحلبي المتقدمين فليس له أن لا يتمتع بأن يأتي بعمرة مفردة و حج افراد، و هو معنى افتراض المتعة عليه و دخولها إلى الابد في الحج لا سيّما و أن
[١] ابواب أقسام الحج باب ٣.
[٢] تقدمت هذه الروايات في الطائفة الثانية من الروايات التي استدلّ بها على وجوب العمرة.
[٣] ابواب العمرة باب ٥ ح ٦.