سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٠٩ - مسألة ١ تنقسم العمرة- كالحج- إلى واجب أصلي و عرضي و مندوب
..........
مفروضان)) [١]. و صحيح زرارة عن ابي جعفر- عليه السلام- في حديث العمرة واجبة على الخلق بمنزلة الحج لأن اللّه تعالى يقول (وَ أَتِمُّوا الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ لِلَّهِ) و انّما نزلت العمرة بالمدينة، و أفضل العمرة عمرة رجب، و قال: ( (المفرد للعمرة ان اعتمر ثمّ أقام للحج بمكّة كان عمرته تامّة و حجّته ناقصة مكيّة)) [٢].
و في صحيح عمر بن أذينة قال: ( (سألت ابا عبد اللّه- عليه السلام- عن قول الله عزّ و جل (وَ لِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا) يعني به الحج دون العمرة؟ قال: لا، و لكنه يعني الحج و العمرة جميعاً لأنهما مفروضان)) [٣] و صحيح معاوية بن عمار عن ابي عبد اللّه- عليه السلام- قال: ( (العمرة واجبة على الخلق بمنزلة الحج على من استطاع (إِلَيْهِ سَبِيلًا) فإن اللّه عزّ و جل يقول (وَ أَتِمُّوا الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ لِلَّهِ))) [٤] و انّما انزلت العمرة بالمدينة [٥].
و المستفاد من هذه الطائفة نظير ما تقدم في الآيات من افتراض كل من الحج و العمرة بوجوب مستقل مأخوذ في موضوع كل من الوجوبين الاستطاعة، و هو باطلاقه يعمّ القريب و النائي.
الثانية: ما دلّ على الاجتزاء بعمرة التمتع عن العمرة الواجبة، مثل ذيل صحيحة معاوية بن عمّار المتقدمة قال: ( (قلت له: فمن تمتع بالعمرة إلى الحج أ يجزي ذلك عنه؟ قال: نعم)) و في صحيح الحلبي ( (إذا استمتع الرجل بالعمرة فقد قضى ما عليه من فريضة العمرة)) [٦] و مصحح أحمد بن محمد بن ابي نصر قال: ( (سألت أبا الحسن عن العمرة أ واجبة هي قال: نعم، قلت: فمن تمتع جزى عنه قال نعم)) [٧]. و في صحيح يعقوب بن شعيب قال: ( (قلت لأبي عبد اللّه- عليه السلام-: قول اللّه عزّ و جل (وَ أَتِمُّوا الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ لِلَّهِ) يكفي الرجل إذا استمتع
[١] ابواب العمرة ب ١ ح ١.
[٢] ابواب العمرة ب ١ ح ٢.
[٣] ابواب العمرة ب ١ ح ٧.
[٤] ابواب العمرة ب ١ ح ٨.
[٥] ابواب وجوب الحج ب ١ ح ٥.
[٦] ابواب العمرة ب ٥ ح ١.
[٧] الباب المتقدم ح ٣.