مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٥٤ - الأوّل معاجز ميلاده
أبي طالب عمّي، و انّهما كانا (إذا) [١] جلسا في ملإ من الناس يتلألأ نورنا في وجوههما [٢] من دونهم، حتى أنّ السباع و الهوامّ كانا يسلّمان عليهما لأجل نورنا حتى خرجنا إلى دار الدنيا، و قد نزل عليّ جبرئيل عند ولادة ابن عمّي عليّ و قال: يا محمد ربّك يقرئك السلام، و يقول لك: الآن ظهرت نبوّتك، و إعلان وحيك، و كشف رسالتك، إذ أيّدك [اللّه] [٣] بأخيك و وزيرك و خليفتك من بعدك، و الذي أشدد [٤] به أزرك، و اعلن به ذكرك، عليّ أخيك و ابن عمّك فقم إليه و استقبله بيدك اليمنى فإنّه من أصحاب اليمين و شيعته الغرّ المحجّلين.
قال: فقمت فوجدت امّي بعد أمي [٥] بين النساء و القوابل من حولها و إذا بسجاف و قد [٦] ضربه جبرئيل بيني و بين النساء فإذا هي قد وضعته فاستقبلته.
قال: ففعلت ما أمرني به جبرئيل، و مددت يدي اليمنى نحو امّه، فإذا بعليّ قد أقبل على يديّ واضعا يده اليمنى في اذنه يؤذّن و يقيم بالحنيفيّة، و يشهد بالوحدانيّة للّه، و لي بالرسالة، ثمّ انثنى إليّ و قال: السلام عليك يا رسول اللّه، [فقلت له:] [٧] اقرأ يا أخي، فو الذي نفسي بيده قد ابتدأ بالصحف التي أنزلها اللّه على آدم، و أقام بها ابنه (شيث) [٨]، فتلاها من أوّلها إلى آخرها، حتى لو حضر آدم
[١] ليس في المصدر.
[٢] كذا في المصدر و البحار، و في الأصل: في وجوههم.
[٣] لفظ الجلالة من المصدر.
[٤] في المصدر: شدّ.
[٥] كذا في الأصل و المصدر.
[٦] في المصدر: بحجاب قد.
[٧] من المصدر.
[٨] ليس في المصدر.