مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٣٥٣ - الثالث و العشرون و مائة قصّة الشجرة من النبيّ
و أمّا الصفار فدواؤه [١] عندي و هو هذا- و أخرج دواء- و قال:
هذا مرّا يؤذيك [٢] و لا يحبسك [٣] و لكنّه يلزمك حميّة من اللحم أربعين صباحا، ثم يزيل صفارك.
فقال [له] [٤] عليّ بن أبي طالب- (عليه السلام)-: قد ذكرت نفع هذا الدواء لصفاري، فهل تعرف شيئا يزيد فيه و يضرّه؟
فقال الرجل: بلى حبّة من هذا- و أشار [بيده] [٥] إلى دواء معه- و قال:
إن تناوله الإنسان و به صفار أماته من ساعته، و إن كان لا صفار فيه [٦] صار به صفرة [٧] حتى يموت في يومه.
فقال عليّ بن أبي طالب: فأرني هذا الضارّ. فأعطاه [إيّاه] [٨].
فقال [له] [٩]: كم قدر هذا؟ فقال: قدره مثقالان [١٠] سمّ ناقع، [قدر] [١١] كلّ حبّة منه يقتل رجلا. فتناوله عليّ- (عليه السلام)- فقمحه [١٢] و عرق عرقا خفيفا، و جعل الرجل يرتعد و يقول في نفسه: الآن اؤخذ بابن أبي طالب و يقال: قتلته [١٣] و لا يقبل منّي قولي إنّه لهو الجاني على نفسه.
[١] كذا في المصدر. و في الأصل: دواؤك.
[٢] في المصدر: لا يؤذيك.
[٣] في المصدر: لا يخيّسك، و هو من خاس الشيء: تغيّر و فسد و أنتن، و الخيس أيضا الغمّ، كما أنّه يتضمّن معنى الحبس إذ المخيّس هو السجن. «لسان العرب».
[٤] من المصدر.
[٥] من المصدر.
[٦] في المصدر: به.
[٧] في المصدر: صفار.
[٨] من المصدر.
[٩] من المصدر.
[١٠] في المصدر: قدر مثقالين.
[١١] من المصدر.
[١٢] قمحه: أخذه في راحته فلطعه، و في نسخة من المصدر: فلمجه: أي أكله بأطراف فمه.
[١٣] كذا في المصدر، و في الأصل: قتله.