مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٤٦٦ - الثاني و التسعون و مائة أنّه
المدينة، فقال: غمّض [١] عينيك، فغمّضتهما فمسحهما بيده ثلاث مرّات، ثمّ قال:
افتحهما، (ففتحتهما) [٢] فإذا أنا و اللّه يا أبا عبد اللّه برسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- في نفر من الملائكة لم أنكر منه [٣] شيئا، فبقيت و اللّه متعجّبا أنظر إليه، فلمّا أطلت قال لي: نظرته [٤]؟ قلت: نعم. قال: فغمّض عينيك، فغمّضتهما، ثمّ قال لي:
افتحهما، ففتحتهما فإذا لا عين و لا أثر.
قال سلمان- (رضي الله عنه)-: فقلت له: هل رأيت من عليّ غير ذلك؟ قال:
نعم لا أكتمه عنك خصوصا استقبلني يوما و أخذ بيدي و مضى بي إلى الجبّان [٥] و كنّا نتحدث في الطريق، و كان بيده قوس، فلمّا حصلنا [٦] في الجبّان رمى بقوسه من يده، فصار ثعبانا عظيما مثل ثعبان [عصا] [٧] موسى، ففغر فاه و أقبل نحوي ليبلعني، فلمّا رأيت ذلك طارت روحي [من الخوف] [٨] و تنحّيت و ضحكت في وجه عليّ و قلت: الأمان، اذكر ما كان بيني و بينك من الجميل، فلمّا سمع كلامي استفرع [٩] ضاحكا و قال: لطفت في الكلام، و إنّا أهل بيت نشكر القليل، فضرب بيده إلى الثعبان و أخذه، فإذا هو قوسه التي كانت بيده [١٠].
ثمّ قال عمر: يا أبا عبد اللّه فكتمت ذلك عن كلّ واحد و أخبرتك به،
[١] كذا في المصدر، و في الأصل: غضّ.
[٢] ليس في المصدر.
[٣] في النوادر: منهم.
[٤] في النوادر: هل رأيته.
[٥] الجبّان بالفتح و التشديد: الصحراء، و في المصدر: الجبّانة، و هي محالّ بالكوفة. «مراصد الاطّلاع».
[٦] في النوادر: خلصنا إلى.
[٧] من النوادر.
[٨] من النوادر.
[٩] استفرع: ابتدأ.
[١٠] في المصدر هكذا: إلى الثعبان و إذا هو قوسه التي كانت في يده.